قرار دبلوماسي على خلفية مراسم التشييع
أعلنت مارتا كوس، مسؤولة التوسيع في الاتحاد الأوروبي، عن إلغاء زيارتها المقررة إلى صربيا، وذلك في خطوة احتجاجية على ما وصفته بـ تمجيد مجرم الحرب المدان راتكو ملاديتش، عقب وصول جثمانه إلى بلغراد.
وكان جثمان ملاديتش قد نُقل من لاهاي إلى العاصمة الصربية يوم الخميس، حيث استُقبل بمراسم عسكرية وحرس شرف، استعداداً لمراسم دفنه المقررة لاحقاً. وقد أثار هذا الاستقبال الرسمي انتقادات حادة، حيث اعتبرت كوس أن هذا الاحتفاء يتناقض جوهرياً مع القيم التي يقوم عليها مسار انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.
Ratko Mladi? was convicted of genocide, crimes against humanity and war crimes. The return of his remains to Belgrade reminds Europe of the darkest pages in our recent history.
The glorification surrounding his death is incompatible with the values on which the EU path is…
— Marta Kos (@MartaKosEU) September 4, 2026
تحدي القيم الأوروبية
وعلقت كوس في بيانها عبر منصة إكس قائلة: في هذا السياق، قررت عدم المضي قدماً في زيارتي المقررة إلى صربيا في الوقت الحالي.
من جانبه، رد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش على القرار الأوروبي واصفاً تفسير كوس بأنه قصير جداً لكنه غبي، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة الصربية ستوفر كافة أشكال الدعم اللوجستي واللوجستي للجنازة، متوقعاً حضور عشرات الآلاف للمشاركة في مراسم التشييع.
ملف ملاديتش والحرب البوسنية
توفي ملاديتش، المعروف بلقب جزار البوسنة، في 27 أغسطس عن عمر ناهز 84 عاماً أثناء قضائه عقوبة السجن مدى الحياة في لاهاي. وقد أدين بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب البوسنية التي أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص، بما في ذلك دوره المحوري في إبادة سريبرينيتسا عام 1995، التي راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف من الرجال والفتيان البوسنيين المسلمين.
وعلى الرغم من الإدانة الدولية الصادرة عن محكمة تابعة للأمم المتحدة عام 2017، لا يزال ملاديتش يحظى بمكانة البطل لدى قطاعات واسعة من الجمهور الصربي والنخبة السياسية، وهو ما يضع مسار انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي -المتعثر منذ عام 2014- في مواجهة تحديات سياسية وأخلاقية متزايدة.


