ترامب يقلل من شأن الحرب مع إيران ويصفها بـ أمور بسيطة

ترامب يقلل من شأن الحرب مع إيران ويصفها بـ أمور ب

مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع دون أفق واضح للحل، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل قلل فيها من حجم الصراع، واصفاً إياه بـ الأمور البسيطة (Small potatoes).

توصيفات ترامب للصراع

في تصريحات أدلى بها الجمعة من المكتب البيضاوي، سعى ترامب إلى نفي صفة الحرب عن العمليات العسكرية الجارية، مشيراً إلى أن الخسائر البشرية التي بلغت 18 جندياً أمريكياً لا ترقى لمستوى الصراعات الكبرى. وقال ترامب: إنها ليست بالأمر الكبير، نحن نقوم بضربات متقطعة، ولا يوجد قتال فعلي حالياً.

وقد أيد ترامب وجهة نظر نائبه جي دي فانس، الذي ادعى في وقت سابق أن العمليات القتالية الكبرى استمرت ستة أسابيع فقط وأن الموقف حالياً لا يعد حرباً. وقد استخدم ترامب طوال الأشهر الماضية مصطلحات مماثلة لتجنب التوصيف القانوني للحرب، مثل مناوشات صغيرة أو رحلة قصيرة.

تحديات دستورية وضغوط داخلية

يرى مراقبون أن إصرار الإدارة الأمريكية على تجنب مصطلح حرب يأتي لأسباب استراتيجية وقانونية، لتفادي الحاجة إلى الحصول على موافقة الكونجرس، وهو الحق الذي يمنحه الدستور الأمريكي للسلطة التشريعية في إعلان الحروب. وعلى الرغم من صدور قرار من الكونجرس في يونيو الماضي يدعو ترامب لوقف الحملة العسكرية أو طلب تفويض، إلا أن القرار ظل طابعاً رمزياً في ظل استمرار العمليات.

أزمة الوقود والاستياء الشعبي

تلقي الحرب بظلالها على الداخل الأمريكي، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز وإيبسوس أن نحو 6 من كل 10 أمريكيين يعارضون الضربات العسكرية ضد إيران. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار الوقود ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصل متوسط سعر الجالون إلى 4.15 دولار، مما يزيد من الضغوط على الإدارة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

استراتيجية الضغط الاقتصادي

على الرغم من الجمود في مفاوضات السلام، تؤكد الإدارة الأمريكية نيتها مواصلة حملة الضغط الاقتصادي. وقد أعلنت واشنطن هذا الأسبوع عن حزمة عقوبات جديدة تهدف إلى عزل إيران عن النظام المالي الدولي، في إطار ما وصفه ترامب بـ أقوى عملية اقتصادية تم اتخاذها ضد أي دولة على الإطلاق.

مستقبل العمليات العسكرية

لم يستبعد الرئيس ترامب تنفيذ ضربات إضافية في المستقبل، ملمحاً إلى إمكانية استهداف مواقع عسكرية إيرانية قريبة من منشأة نطنز النووية. وفي المقابل، لا تزال التوترات في تصاعد، حيث اتهمت طهران القوات الأمريكية بشن غارات طالت مناطق مدنية، في حين يصر ترامب على أن ما تحقق حتى الآن يمثل نجاحاً هائلاً للسياسة الأمريكية في المنطقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص