هذا المقال بقلم الكاتب الصحفي والناقد الرياضي عز الدين الكلاوي، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع سلام نيوز.
بداية بائسة تثير القلق
لا تأتي المصائب فُرادى مع محمد صلاح في تجربته الجديدة مع نادي طرابزون سبور التركي. فبعد مرور ثلاث جولات فقط من عمر الدوري التركي، فقد الفريق 8 نقاط ثمينة إثر تعادل وحيد وفوز يتيم، تخللتهما هزيمة غير متوقعة أمام نادي أميد سبورتيف الصاعد حديثاً، مما دق ناقوس الخطر مبكراً في أروقة النادي الذي كان يمني النفس بموسم استثنائي عقب التعاقد المدوي مع النجم المصري.
توالي النكسات
لم تتوقف الأزمات عند حدود الدوري المحلي؛ إذ جاء السقوط القاري ليزيد من حدة التوتر، بعد خسارة طرابزون ذهاباً وإياباً أمام نادي فيرينتسفاروشي المجري في الملحق المؤهل لمجموعات الدوري الأوروبي، حيث استقبلت شباك الفريق 5 أهداف في مجموع المباراتين.
رحيل المدرب وتخبط الإدارة
في مشهد يعكس حالة عدم الاستقرار، اضطرت إدارة طرابزون سبور لقبول استقالة المدير الفني فاتح تكي – صاحب إنجاز الفوز بكأس تركيا الموسم الماضي – بعد أن رفضت استقالته في البداية عقب الإخفاق القاري، لكن الهزيمة المحلية الأخيرة حسمت القرار بضرورة البحث عن بديل. ويأتي هذا التغيير في وقت يبدو فيه أن ثقة اللاعبين، وعلى رأسهم محمد صلاح، قد اهتزت في المنظومة الفنية، خاصة مع استقبال الفريق 9 أهداف في 5 مباريات رسمية، مقابل 4 أهداف فقط سجلها الفريق، كان لصلاح نصيب الأسد منها بتسجيل ثلاثة أهداف.
صلاح في دوري المؤتمر: واقع جديد
بسبب هذا الإخفاق، سيجد محمد صلاح نفسه مضطراً للمشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي، وهي بطولة المستوى الثالث للأندية في القارة العجوز، وهو تحول جذري لمسيرة لاعب اعتاد على مدار 9 مواسم في ليفربول مواجهة عمالقة القارة مثل ريال مدريد، برشلونة، وبايرن ميونخ، ليجد نفسه الآن أمام أندية أقل تصنيفاً مثل كووبيو الفنلندي وسسكا صوفيا البلغاري.
مستقبل غامض
بينما تترقب الجماهير تعاقد الإدارة مع مدير فني كبير، تبرز أسماء مثل الإيطالي أنطونيو كونتي أو ستيفان جيرارد كخيارات محتملة لإنقاذ الموسم. وفي غضون ذلك، تظل الأنظار معلقة بالمباراة المقبلة أمام فريق جنتشلر، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الفريق سينجح في التخلص من عقدته وبدء صفحة جديدة في الدوري التركي، أم أن الأزمة ستستمر لتلقي بظلالها على مسيرة صلاح في تركيا.


