السهر.. عدو خفي يهدد صحتك النفسية ويضعف قدرتك على التعافي من ضغوط العمل

السهر.. عدو خفي يهدد صحتك النفسية ويضعف قدرتك على

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة صحة النوم عن وجود علاقة وثيقة ومقلقة بين تفضيل السهر ليلاً وتدهور الصحة النفسية، مؤكدة أن أصحاب النمط المسائي يواجهون تحديات أكبر في التكيف مع ضغوط الحياة المهنية مقارنة بمن يفضلون الاستيقاظ مبكراً.

أنماط الساعة البيولوجية وتأثيرها

صنف الباحثون الأفراد بناءً على ساعتهم البيولوجية إلى ثلاثة أنماط رئيسية:

  • النمط الصباحي: الأشخاص الذين يفضلون الاستيقاظ والنشاط في ساعات الصباح الأولى.
  • النمط المسائي: الأشخاص الذين يميلون إلى السهر وتأخير أوقات النوم.
  • النمط المتوسط: الفئة التي تقع في منطقة وسطى بين النمطين.

نتائج الدراسة: السهر واضطرابات القلق

شملت الدراسة 2266 شخصاً في سن العمل، وأظهرت النتائج أن مشكلات الصحة النفسية، وتحديداً أعراض القلق والاكتئاب، كانت أكثر وضوحاً لدى أصحاب النمط المسائي. ووفقاً للباحثين، فإن هذه العلاقة لا تعود فقط إلى أنماط الحياة غير الصحية التي قد يتبعها الساهرون، بل ترتبط بشكل مباشر بصعوبة تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وضعف القدرة على التعافي من إجهاد العمل.

توصيات لتحسين بيئة العمل

أوضحت إيلونا ميريكانتو، الباحثة الرئيسية في فريق البحث، أن فهم هذه الديناميكيات يعد أمراً جوهرياً لتطوير استراتيجيات فعالة لدعم الصحة النفسية. وأشارت إلى أن التدابير الرامية إلى تحسين التوازن بين العمل والحياة يجب أن تُصمم لتلائم الاحتياجات الفردية، مما يساهم في تعزيز الرفاهية داخل بيئة العمل والحد من أوجه عدم المساواة المهنية.

وتؤكد هذه النتائج على ضرورة إدراج أنماط الحياة والظروف البيولوجية ضمن الاعتبارات التي تحدد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر النفسية في بيئة العمل، مما يتيح للمؤسسات تصميم برامج وقائية أكثر فاعلية واستدامة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص