فانواتو ترفع دعوى قضائية ضد فرنسا أمام العدل الدولية لحسم السيادة على جزر متنازع عليها

فانواتو ترفع دعوى قضائية ضد فرنسا أمام العدل الدو

تقدمت دولة فانواتو الواقعة في المحيط الهادئ بطلب رسمي إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، للمطالبة بالسيادة على جزيرتين صغيرتين تخضعان حالياً للسيطرة الفرنسية، في خطوة تهدف إلى وضع حد لنزاع إقليمي يعود تاريخه إلى الحقبة الاستعمارية.

تفاصيل النزاع

تتمحور الدعوى القضائية حول جزيرتي أومينوبني (المعروفة باسم جزيرة ماثيو) وجزيرة أومينينغ/ليكا (المعروفة باسم جزيرة هنتر). وتجادل فانواتو بأن استقلالها، الذي نالته عام 1980 بعد فترة حكم مشترك بين فرنسا وبريطانيا، لن يكتمل إلا باستعادة هذه الجزر التي أُلحقت بالسيادة الفرنسية دون استشارة السكان الأصليين.

تُعد جزيرتا ماثيو وهنتر مناطق بركانية غير مأهولة تقع في جنوب المحيط الهادئ، على بعد حوالي 300 كيلومتر شرق إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي، وجنوب شرق فانواتو. وعلى الرغم من صغر مساحتهما، إلا أن السيطرة عليهما تمنح حقوقاً استراتيجية في المياه المحيطة، بما في ذلك حقوق الصيد والوصول إلى الموارد البحرية في قاع البحر.

موقف محكمة العدل الدولية

أكدت محكمة العدل الدولية، في بيان لها، تلقي الطلب، مشيرة إلى أن الإجراءات لن تبدأ فعلياً إلا في حال موافقة باريس على اختصاص المحكمة في هذا النزاع. وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا لم تقبل حتى الآن بالاختصاص الإلزامي للمحكمة في النزاعات مع الدول الأخرى، لذا تم إحالة الطلب إلى الحكومة الفرنسية لتحديد موقفها من قبول التقاضي.

خلفية سياسية

يأتي هذا التحرك بعد وصول المفاوضات الثنائية بين باريس وفانواتو إلى طريق مسدود في وقت سابق من هذا العام، بعد جولات حوار جرت في أعوام 2018 و2019 و2025. وقد أدى هذا الملف إلى إثارة جدل واسع حول الإرث الاستعماري الفرنسي في المحيط الهادئ، حيث تستخدمه بعض القوى السياسية في فرنسا كأداة ضغط ضد الحكومة الحالية، متهمة إياها بالاستعداد للتنازل عن أراضٍ فرنسية، وهو ادعاء ترفضه باريس بشكل قاطع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص