هدم منازل وتصاعد في عنف المستوطنين
شنت القوات الإسرائيلية حملة هدم واسعة طالت عدداً من المنازل الفلسطينية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تصعيد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية.
ففي بلدة بيرزيت شمال رام الله، أقدمت القوات الإسرائيلية على هدم مبنيين سكنيين بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء. وفي نابلس، استخدمت القوات جرافات عسكرية لهدم منزل مكون من طابقين ومبنى آخر قيد الإنشاء.
وفي سياق متصل، شهدت قرية برقة شرق رام الله هجوماً عنيفاً من قبل مجموعات من المستوطنين، حيث وثقت مقاطع فيديو قيامهم بمداهمة القرية والاعتداء على السكان، ومحاولة إضرام النيران في مركبات المواطنين، بالإضافة إلى سرقة رؤوس من الماشية، وسط اشتباكات بالحجارة بين الأهالي والمستوطنين.
تحركات أوروبية للضغط الاقتصادي
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع انعقاد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في أيرلندا، حيث يطرح ملف عنف المستوطنين وتوسع الاستيطان على طاولة النقاش. وتدفع أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، نحو فرض عقوبات على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وتشير التقارير إلى أن النقاشات تستند إلى ورقة سرية للمفوضية الأوروبية تتضمن ثلاثة خيارات للتعامل مع منتجات المستوطنات، تشمل نظام ترخيص الاستيراد، أو فرض تعريفات جمركية باهظة، أو حظراً شاملاً على هذه الواردات.
موقف دولي متزايد من الانتهاكات
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين وصل إلى مستويات قياسية، مشيرة إلى التنسيق المتكرر بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي ضد التجمعات الفلسطينية.
وفي هذا السياق، انتقد نيل ريتشموند، وزير الدولة الأيرلندي، السياسات الإسرائيلية مؤكداً أن الاحتلال المستمر وتصاعد عنف المستوطنين يمثلان خرقاً للقانون الدولي، مشدداً على ضرورة ألا يكون الاتحاد الأوروبي متواطئاً مع سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية التي وصفها بأنها تتبنى نهجاً إبادياً.


