خديعة شيدا عراقجي.. كيف فضح الذكاء الاصطناعي أكاديمية وهمية انتحلت صفة ضيفة إعلامية؟

خديعة شيدا عراقجي.. كيف فضح الذكاء الاصطناعي أكا

كشفت وحدة المصادر المفتوحة عن عملية تضليل رقمي واسعة النطاق، تمثلت في إنشاء حساب وهمي على منصات التواصل الاجتماعي ينتحل صفة أكاديمية إيرانية تدعى شيدا عراقجي. ادعى الحساب في منشورات متداولة أنه كان من المقرر أن يظهر على شاشة قناة الجزيرة ضمن برنامج نقاش الساعة لتقديم وجهة النظر الإيرانية، قبل أن يتم إلغاء المشاركة بقرار من القناة.

تحليل الهوية والتحقق التقني

يقدم الحساب صاحبته على أنها دكتورة في العلاقات الدولية وأستاذة في سياسات الشرق الأوسط بجامعة طهران. ومع ذلك، أثبتت عمليات الفحص التقني أن هذه الشخصية وهمية تماماً، حيث لم تظهر نتائج البحث في المصادر الأكاديمية أو المهنية الموثوقة أي سجل علمي أو نشاط بحثي يربط الاسم بصفة أستاذة جامعية.

حساب معلومات

فخ الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي

اعتمد الحساب على نشر صور مفبركة توحي بوجود الشخصية في مواقع جغرافية مختلفة، بما في ذلك صور ادعى فيها وجوده أمام مقر شبكة الجزيرة. وقد أظهر الفحص الفني أن هذه الصور تحمل مؤشرات تقنية واضحة على توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع تكرار لافت في ملامح الوجه والخلفيات.

أداة

وقد استخدمت أدوات متخصصة في كشف المحتوى الرقمي (مثل ZERO GBT)، والتي رجحت بنسبة تصل إلى 96% أن الصور المستخدمة مولدة رقمياً وليست لقطات حقيقية.

نتائج

شبكة الترويج والتضليل

لم يتوقف الأمر عند إنشاء الحساب، بل امتد ليشمل شبكة من الحسابات التي ساهمت في الترويج للرواية الوهمية. وقد رُصد حساب يحمل اسم الصحفي المصري فراج إسماعيل كأحد أبرز المروجين للمحتوى. كما تم كشف حساب آخر ينتحل صفة الباحث الأكاديمي الحقيقي حسن أحمديان لتعزيز مصداقية الحساب الوهمي وإيهام المتابعين بوجود تأييد أكاديمي لهذه الشخصية المزعومة.

انتحال صور

وخلص التحقيق إلى أن الحساب يمثل نموذجاً متطوراً لعمليات انتحال الهوية الرقمية، حيث يتم دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الترويج عبر حسابات معروفة لخدمة أجندات تضليلية لا تستند إلى أي واقع مهني أو أكاديمي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص