تطورات ميدانية خطيرة في الضفة الغربية
أحكم مستوطنون إسرائيليون، مدعومون بقوات الاحتلال، حصارهم على منزل فلسطيني في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات المستمرة بحق أهالي القرية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن أربعة فلسطينيين على الأقل محاصرون داخل المنزل، بينما أقدم المستوطنون على إضرام النيران في أراضٍ زراعية محيطة، وسط جهود حثيثة تجري حالياً للتنسيق من أجل السماح لسيارات الإسعاف بالوصول إلى المنطقة لإخلاء حالة إصابة حرجة.
حملة ممنهجة للتضييق على السكان
تعيش قرية قصرة منذ شهر تحت وطأة حملة تصعيدية من عنف المستوطنين. فبعد إحراق مسجد في القرية خلال شهر يوليو الماضي، فرضت قوات الاحتلال منذ التاسع من أغسطس حصاراً على ثلاثة منازل في منطقة رأس العين، قطعت خلاله إمدادات المياه والكهرباء والاحتياجات الأساسية.
وفي شهادة مؤثرة، وصف لؤي أبو ريدة، أحد المواطنين المحاصرين، الوضع قائلاً: نحن لا نعيش بحرية، لا يُسمح لأحد بإدخال الطعام لنا أو زيارتنا من قبل الأهل والأصدقاء. وأضاف أن السكان يضطرون للتنسيق مع رئيس بلدية قصرة لتأمين الاحتياجات الغذائية، وهي عملية قد تستغرق ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام للحصول على الموافقة.
عزل القرية وتحويلها إلى ثكنة عسكرية
فرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً على المنطقة، حيث وضعت بوابة حديدية على المدخل الرئيسي للقرية، ومنعت الحركة، مجبرةً الأهالي على سلك طرق بديلة غالباً ما تكون مغلقة عسكرياً. وقد عمد الجيش الإسرائيلي مؤخراً إلى نصب حواجز جديدة تطوق تلة رأس العين، مما أدى إلى عزل المنازل عن المنطقة السفلية للقرية.
يقول أبو ريدة: نعيش كابوساً منذ 21 يوماً، لا نستطيع النوم، ونضطر للسهر لمراقبة كاميرات المراقبة، لأن المستوطنين قد يهاجمون في أي لحظة.
تأتي هذه الاعتداءات في إطار نمط متكرر من العنف الذي يمارسه المستوطنون بدعم من الجيش الإسرائيلي، والذي شهد تصاعداً حاداً في كثافته وتكراره منذ أكتوبر 2023، متزامناً مع توسع المستوطنات غير القانونية في مختلف أرجاء الضفة الغربية.


