شهد ريف محافظة السويداء الشمالي، اليوم السبت، اضطرابات أمنية حالت دون وصول غالبية الطلاب إلى مراكزهم المخصصة لتقديم امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة. وأدت عمليات قطع الطرقات وإغلاق المنافذ من قبل مجموعات مسلحة إلى تعطل حركة الحافلات المخصصة لنقل الطلاب.
اعتراض الحافلات وتصاعد التوتر الميداني
أكدت مصادر محلية ومسؤولون في المحافظة أن مجموعات تابعة لما يُعرف بـالحرس الوطني قامت بنصب حواجز في نقاط حيوية، أبرزها دوار العنقود في مدينة السويداء وبلدة عتيل، حيث تم اعتراض حافلات نقل الطلاب ومنعها من التوجه نحو الريف الشمالي، كما سُجلت حالات تحطيم لإحدى الحافلات التابعة لمديرية التربية، مما دفع الطلاب للتجمهر في الساحات العامة احتجاجاً على شل حركتهم.
إجراءات رسمية ومساعٍ لتأمين المسار التعليمي
من جانبه، أعلن محافظ السويداء، مصطفى البكور، عن تمديد مهلة التأجيل للامتحانات لمدة ساعة إضافية في محاولة لتأمين الطرقات، مشيراً إلى أن عدد الطلاب الذين تمكنوا من الوصول إلى مراكزهم لم يتجاوز 150 طالباً. وناشد المحافظ الأهالي والفاعليات الاجتماعية التدخل العاجل لرفع القيود عن حركة الطلبة، مؤكداً أن مستقبلهم التعليمي يمثل خطاً أحمر لا ينبغي إقحامه في التجاذبات الميدانية.
موقف وزارة التربية
وفي سياق متصل، أعربت وزارة التربية السورية عن أسفها لعدم تمكن الطلاب من الوصول إلى مراكزهم رغم استكمال كافة التجهيزات اللوجستية وتأمين الكوادر والأسئلة الامتحانية. وأكدت الوزارة في بيان لها أن الدورة الاستثنائية مستمرة وفق برنامجها المقرر، مشددة على التزامها باتخاذ كافة التدابير المتاحة لضمان حق الطلاب في التعليم وتوفير بيئة امتحانية آمنة.
خلفيات التوتر والتهديدات
تأتي هذه الأحداث في ظل تهديدات سابقة أطلقتها غرفة عمليات شهبا، وهي مجموعة محلية مسلحة، توعدت فيها بقطع الطرقات لمنع وصول الطلاب إلى مراكز الامتحانات، بدعوى تضامنها مع الأهالي الرافضين لإرسال أبنائهم إلى مناطق سيطرة الحكومة. وتعد هذه الحادثة تكراراً لسيناريو مماثل شهدته المحافظة خلال امتحانات الدورة الأولى في شهر مايو/أيار الماضي.


