إندونيسيا: اعتقالات واسعة في جاكرتا على خلفية احتجاجات مناهضة للفساد

إندونيسيا: اعتقالات واسعة في جاكرتا على خلفية احتج

شهدت العاصمة الإندونيسية جاكرتا توترات أمنية واسعة، عقب احتجاجات حاشدة نظمتها جماعات مختلفة بالقرب من مبنى البرلمان، للمطالبة بإقرار تشريعات صارمة لمكافحة الفساد، مما أسفر عن مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

اعتقالات بالجملة ومواجهات ميدانية

أعلنت الشرطة الإندونيسية عن احتجاز 322 شخصاً لاستجوابهم، بينهم 160 قاصراً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وذلك على خلفية أعمال شغب اندلعت عقب تفرق المظاهرة الرئيسية مساء الخميس. وأوضح المتحدث باسم شرطة جاكرتا، بودي هيرمانتو، أن السلطات كانت قد استبقت المظاهرات بنشر أكثر من 18 ألف ضابط، واعتقلت 65 شخصاً قبل بدء المسيرة للاشتباه في كونهم محرضين.

A
ألقت السلطات في إندونيسيا القبض على 322 شخصا بينهم 160 قاصرا تقل أعمارهم عن 18 عاما (رويترز)

دوافع الاحتجاجات

تأتي هذه الاحتجاجات تزامناً مع الذكرى السنوية لمظاهرات مناهضة للحكومة شهدت أحداثاً دامية العام الماضي. ويطالب المحتجون البرلمان بتفعيل مشروع قانون يعود لعام 2008، يمنح الدولة صلاحيات واسعة لمصادرة الأصول المرتبطة بالفساد، حيث دعا العديد من المشاركين إلى تشديد العقوبات على المسؤولين المتورطين في قضايا فساد، بما في ذلك المطالبة بتطبيق عقوبة الإعدام.

تطورات الميدان

ورغم تفرق المتظاهرين، أشارت تقارير محلية إلى بقاء مجموعات في الشوارع قامت بإضلاق النار في مركز للشرطة ودراجات نارية، وإغلاق الطرقات واستخدام الحجارة والعصي ضد قوات الأمن، التي ردت باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع. وأكد المتحدث باسم الشرطة أن بعض الموقوفين كانوا يحملون أسلحة بدائية الصنع.

تأثيرات خدمية

أدت الاضطرابات إلى تأثر حركة النقل العام في العاصمة، حيث اضطرت السلطات إلى تعليق وتعديل مسارات شبكة قطارات جاكرتا وحافلات النقل العام المحيطة بمبنى البرلمان، قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها واستئناف حركة السير في وقت لاحق من يوم الجمعة.

من جانبه، أكد وزير الأمن الإندونيسي، دجاماري تشانيغو، أن الانتشار الأمني المكثف لم يكن موجهاً ضد حرية التعبير، مشيراً إلى أن السلطات تهدف إلى مرافقة المتظاهرين لضمان إيصال تطلعاتهم ومطالبهم بالطرق القانونية الصحيحة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص