ابتكار علمي.. عظام السمك تحول نفايات البلاستيك الزراعي إلى وقود عالي الجودة

ابتكار علمي.. عظام السمك تحول نفايات البلاستيك الز

نجح فريق من الباحثين في تطوير تقنية مبتكرة لإعادة تدوير أغشية البولي إيثيلين المستخدمة في القطاع الزراعي، وذلك عبر تحويلها إلى نفط ومواد كيميائية خام باستخدام محفز مستخلص من عظام الأسماك، في خطوة قد تنهي أزمة تراكم اللدائن الدقيقة في التربة.

تحدي البلاستيك الزراعي

تعد أغشية البولي إيثيلين ضرورية للإنتاج الزراعي، إلا أن إعادة تدويرها تواجه تحديات اقتصادية وبيئية كبيرة؛ حيث إن تكلفة تنظيفها من الشوائب تفوق تكلفة إنتاج بلاستيك جديد. علاوة على ذلك، يؤدي بقاء هذه البقايا في الحقول إلى تحللها التدريجي وتحولها إلى ميكروبلاستيك يلوث التربة، بينما فشلت المعالجات الحرارية التقليدية في تقديم حل فعال بسبب تطلبها درجات حرارة عالية جداً وإنتاجها لخليط غير متوقع من المواد.

عظام السمك كمحفز كيميائي

ابتكر العلماء حلاً يعتمد على الطبيعة، حيث قاموا بصناعة محفز كيميائي من عظام سمك السيغ (الأسماك البيضاء)، وذلك عبر معالجتها بحامض الفوسفوريك وتطعيمها بالحديد، ثم تسخينها في بيئة خالية من الأكسجين. وقد أثبتت المادة الناتجة كفاءة عالية في توجيه عملية تحلل البلاستيك نحو المسارات الكيميائية المطلوبة.

نتائج مخبرية واعدة

اعتمدت التجربة على مفاعل ثنائي المرحلة، حيث يتم تسخين البلاستيك أولاً إلى 550 درجة مئوية، ثم تمرير أبخرته عبر المحفز عند 350 درجة مئوية، وقد أسفرت هذه العملية عن نتائج قياسية:

  • نسبة المنتجات السائلة: بلغت 89.32%.
  • جودة الهيدروكربونات: انتمت النواتج تقريباً بالكامل إلى النطاق المطلوب (C6–C12).
  • المكونات الحيوية: بلغت نسبة الأوليفينات المستخدمة في الصناعات الكيميائية 84.03%.
  • مخلفات الكربون: لم تتجاوز نسبة فحم الكوك الناتج 0.43% فقط.

وأكد الباحثون أن المحفز أظهر استقراراً لافتاً، حيث حافظ على كفاءته التشغيلية بعد خمس دورات متتالية من التجديد، ويجري العمل حالياً على اختبار قدرته على مقاومة ترسبات فحم الكوك تمهيداً لنقل هذه التقنية إلى النطاق الصناعي الواسع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص