أعلنت وكالة البيئة البريطانية (EA) عن نجاح عملية كبرى مدعومة من الحكومة في إزالة أكثر من 22,000 طن من النفايات التي تم التخلص منها بشكل غير قانوني في موقع بمقاطعة أوكسفوردشير.
كان الموقع، الذي يقع بالقرب من الطريق A34 ومنطقة كيدلينغتون، قد تحول إلى ما يشبه جبل من النفايات. وتشير البيانات الموثقة عبر الأقمار الصناعية إلى أن الموقع الذي كان يغطي مساحة خضراء في مارس 2025، قد تحول بحلول سبتمبر من العام نفسه إلى ساحة ضخمة للنفايات بطول 150 متراً وعرض 15 متراً.
تفاصيل الموقع وعمليات الإزالة
يمتد الموقع على مساحة تزيد قليلاً عن ثلاثة أفدنة، ويتميز بموقعه المنعزل المحاط بالأشجار من جميع الجهات، مع مرور نهر تشيرويل على جانبه الغربي. وقد تطلبت عملية التنظيف التي انتهت بإغلاق الموقع في أكتوبر 2025، جهوداً مكثفة من فرق متخصصة قامت بنقل ما يصل إلى 30 شاحنة من المواد يومياً، وهي نفايات تجارية ومنزلية تراكمت في مساحة تجاوزت مساحة ملعب استاد ويمبلي.
ولمنع تكرار هذه التجاوزات، تم وضع كتل خرسانية عند مدخل الموقع وتأمين البوابة الرئيسية بأقفال محكمة.
إجراءات قانونية ومخاوف بيئية
أكد فيليب دافي، الرئيس التنفيذي لوكالة البيئة، أن الوكالة نفذت عدداً من الاعتقالات بحق المسؤولين عن هذه المخالفات، مشدداً على أن الوكالة تعمل على تحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الهيئات المعنية وسحب التراخيص من الجهات غير الملتزمة.
وعلى الرغم من المخاوف التي أثيرت بشأن احتمالية تسرب سموم إلى نهر تشيرويل ومستجمع مياه التايمز، أكدت وكالة البيئة أن عينات جودة المياه المنتظمة لم تُظهر أي دليل على وجود تأثيرات سلبية على البيئة المحلية. وقد تم اعتقال أربعة أشخاص على ذمة التحقيق في هذه القضية.
تشديد العقوبات
تأتي هذه الحملة كجزء من توجه حكومي جديد لمواجهة العصابات الإجرامية التي تدير مواقع نفايات غير قانونية. وفي إطار هذه السياسة، ستحصل وكالة البيئة على صلاحيات أقوى، حيث من المقرر رفع الغرامات المفروضة على المخالفين من 300 جنيه إسترليني حالياً إلى 5,000 جنيه إسترليني.


