غيب الموت الممثل البريطاني القدير تيم كاري، أحد أبرز الوجوه في تاريخ السينما والمسرح، عن عمر ناهز 80 عاماً، وذلك في منزله بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية. وأكدت مارشا هورويتز، مديرة أعماله وصديقته المقربة، خبر الوفاة دون الإفصاح عن أسبابها.
مسيرة فنية حافلة بالتميز
اشتهر كاري بقدراته التمثيلية الاستثنائية وصوته الفريد، حيث حفر اسمه في ذاكرة الجمهور بتجسيده شخصية دكتور فرانك-إن-فورتر في الفيلم الكلاسيكي الشهير The Rocky Horror Picture Show عام 1975، وهو الدور الذي قدمه في البداية على خشبة المسرح قبل أن ينتقل إلى الشاشة الكبيرة.
تنوعت أدوار كاري لتشمل أيقونات سينمائية لا تُنسى، منها تجسيده لشخصية المهرج بيني وايز في مقتبسات رواية ستيفن كينغ It عام 1990، بالإضافة إلى مشاركته في أفلام شهيرة مثل Home Alone 2، وThe Hunt for Red October، وMuppet Treasure Island.
تحديات صحية وإرث إبداعي
واجه كاري تحدياً صحياً كبيراً في يوليو 2012 إثر إصابته بسكتة دماغية حادة، أدت إلى استخدامه كرسياً متحركاً، لكنه استمر في مسيرته الإبداعية. نال الممثل الراحل تقديراً واسعاً، حيث ترشح لجائزة توني ثلاث مرات عن أعماله المسرحية (Spamalot، My Favorite Year، وAmadeus)، كما حظي بترشيح لجائزة إيمي عام 1994.
من الطفولة إلى النجومية
وُلد كاري في شيشاير، وعاش طفولته متنقلاً بين هونغ كونغ وبليموث. بدأ شغفه بالتمثيل في المسرح المدرسي قبل أن يدرس الدراما واللغة الإنجليزية في جامعة برمنغهام. انطلقت مسيرته الاحترافية في عام 1968 من خلال إنتاج لندن لمسرحية Hair، ليتدرج بعدها في أدوار مسرحية وسينمائية جعلت منه نجماً محبوباً لدى الجماهير.
كلماته الأخيرة
وفي مذكراته الصادرة عام 2025 تحت عنوان Vagabond، أوضح كاري الفارق بين شخصيته الحقيقية والشخصيات التي لعبها، قائلاً: إن التمييز بين من أكون حقاً ومن تظاهرت بأنني هو كممثل كان مصدراً لخيبة أمل للبعض، لكنه لم يسبب لي ضيقاً شخصياً.
وعلى الرغم من عزلته عن الأضواء لسنوات، عاد كاري ليثير حماس معجبيه بمشاركته في فيلم Stream عام 2024، في خطوة وصفها مخرج الفيلم مايكل ليفي بأنها تحقيق لحلم.
وقالت مديرة أعماله في بيان نعي: على الرغم من شهرته بشخصياته الاستثنائية وأدائه المسرحي الملون، فإن أعظم إرث تركه لمن عرفوه هو عقله الفضولي وقلبه الكريم والرحيم، الذي ظل مفتوحاً ومفعماً بالتفاؤل حتى أنفاسه الأخيرة.


