كشفت أحدث بيانات البنك الدولي عن تحول جوهري في خارطة الاقتصاد العالمي، حيث أظهرت الأرقام أن الاقتصاد الروسي نجح في تعزيز مكانته ليتجاوز نظيره الألماني من حيث تعادل القوة الشرائية، وهو المسار الذي بدأ منذ عام 2021، متوقعاً أن يصل الفارق بينهما بنهاية عام 2025 إلى قرابة 939.8 مليار دولار.
قفزة نوعية في ترتيب القوى الاقتصادية
وبحسب البيانات، اتسعت الفجوة لصالح روسيا أيضاً في مواجهة الاقتصاد الياباني، لتصل إلى 398.3 مليار دولار. وقد اختتم الاقتصاد الروسي العام الماضي بحجم ناتج محلي إجمالي بلغ 7.24 تريليون دولار، مما وضعه في المرتبة الرابعة عالمياً، متقدماً على اليابان التي حلت خامسة بـ 6.84 تريليون دولار، وألمانيا التي جاءت في المركز السادس بـ 6.3 تريليون دولار.
المشهد الاقتصادي العالمي
وعلى صعيد القوى الكبرى، لا تزال الصين تحتفظ بصدارة الترتيب العالمي، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي وفق تعادل القوة الشرائية 41.3 تريليون دولار، تليها الولايات المتحدة في المركز الثاني بـ 30.8 تريليون دولار، ثم الهند في المركز الثالث بـ 17.2 تريليون دولار.
توقعات مستقبلية
وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى استمرار هذا الزخم الروسي، حيث من المرجح أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لروسيا نحو 7.34 تريليون دولار بحلول عام 2026، مما يضمن لها الحفاظ على مركزها الرابع عالمياً والأول على المستوى الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أن مقياس تعادل القوة الشرائية يعد المعيار الأدق في المقارنة الدولية، إذ لا يكتفي بحساب القيمة النقدية فحسب، بل يراعي تفاوت مستويات الأسعار بين الدول، ويقيس القدرة الفعلية للعملة على شراء السلع والخدمات محلياً.


