في تصعيد جديد للتوترات في الممرات المائية الحيوية، أصدرت هيئة إدارة مضيق هرمز -التي لا تحظى باعتراف دولي- قائمة تضم 46 سفينة، زعمت أنها منتهكة لقواعد العبور، مهددة إياها بعقوبات تشمل الغرامات المالية، الاحتجاز، أو المصادرة.
وكشف تحليل بيانات أجرته وحدة المصادر المفتوحة أن العدد الفعلي للسفن المحظورة هو 45 سفينة، بعد رصد تكرار للسفينة فادين (VADIN) التي غيرت اسمها مؤخراً. وتتنوع القائمة لتشمل 35 ناقلة نفط وغاز، و8 سفن شحن بضائع، وسفينتي نقل ركاب.
تمركز السفن المحظورة

تشير بيانات التتبع إلى وجود نحو 10 سفن من القائمة محاصرة حالياً في مياه الخليج، راسية قبالة سواحل قطر والسعودية والإمارات. وتتوزع بقية السفن بين مياه الخليج، وخليج عُمان، والمحيط الهندي، وبحر العرب.

استهداف الشركات الخليجية
يُظهر تحليل سجلات الملكية أن أكثر من ثلث السفن (37%) تعود إدارتها لشركات خليجية، بما في ذلك شركات حكومية كبرى مثل أدنوك الإماراتية، وشركة ناقلات النفط الكويتية، والشركة الوطنية السعودية للنقل البحري. وتتصدر الإمارات القائمة بـ 13 سفينة مستهدفة.
يأتي هذا التحرك الإيراني في وقت أعلنت فيه الإمارات وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية مع طهران حتى إشعار آخر، وذلك عقب رصد صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية.
مديرة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران وذلك حتى إشعار آخر#وام https://t.co/kfaj4SvzZn pic.twitter.com/mN4iwHZC8X
— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) August 18, 2026
سجل استهدافات سابق
كشفت البيانات أن 9 سفن على الأقل ضمن القائمة كانت قد تعرضت لاستهدافات سابقة في مضيق هرمز وبحر العرب، من بينها ناقلة الغاز القطرية الركيات والناقلة السعودية وديان.

تهديدات إيرانية وتصعيد مالي أمريكي
تتزامن هذه الإجراءات مع تهديدات أطلقها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الذي توعد بمنع عبور قطرة نفط واحدة عبر المضيق في حال انخراط دول الجوار في العقوبات الأمريكية. ومن جهة أخرى، أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن انطلاق أضخم هجوم مالي ضد إيران، بهدف تجفيف منابع إيراداتها وقطع مساراتها الاقتصادية.


