في تحول استراتيجي لافت، كشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن تبني إدارة الرئيس دونالد ترامب لما أسماه يوم الإنزال الاقتصادي ضد إيران. هذا التوجه يمثل انتقالا من نهج المواجهة العسكرية المباشرة إلى استراتيجية الضغط الاقتصادي الشامل، في محاولة لإجبار طهران على الاستسلام.
يرى محللون أن هذه الخطوة تعد مقامرة عالية المخاطر، فبينما يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً حادة انعكست في انخفاض تاريخي لقيمة العملة المحلية مقابل الدولار، إلا أن النظام الإيراني يمتلك خبرة واسعة في إدارة ما يعرف بـ الحرب غير المتكافئة على الصعيد الاقتصادي.
معادلة الوقت والانتخابات
لا تتوقف التحديات عند حدود التأثير على إيران، بل تمتد لتشمل أروقة السياسة الأمريكية. فمع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وضيق الوقت الذي لا يتجاوز 71 يوماً، يجد ترامب نفسه أمام تحدٍ مزدوج:
- أسعار الطاقة: يبلغ متوسط سعر الغالون حالياً أكثر من 4 دولارات، مما يفاقم أزمة التضخم الراكد التي تضغط على المواطن الأمريكي.
- التكلفة السياسية: يخشى الحزب الجمهوري من أن عدم انخفاض أسعار البنزين سيحول الغضب الشعبي تجاه الإدارة الحالية، ليصبح الإنزال الاقتصادي عبئاً سياسياً بدلاً من كونه ورقة رابحة.
إن استمرار هذا المسار يضع إدارة ترامب أمام اختبار حقيقي؛ فإذا لم تسفر العقوبات عن نتائج ملموسة وسريعة، قد يواجه الحزب انتقادات لاذعة من الناخبين الذين سيعانون من تبعات اقتصادية يربطونها مباشرة بسياسات البيت الأبيض الخارجية، مما يجعل من هذه المقامرة ورقة قد تحسم مصير العامين الأخيرين من ولاية ترامب.


