تألق عربي في سوق البطيخ العالمي: تفوق إنتاجي وتصديري

خارطة البطيخ العالمية: الجزائر تتصدر الإنتاج العربي والمغرب يتربع على عرش التصدير

البطيخ: ثروة زراعية عربية

تكشف أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) عن مشهد زراعي واقتصادي لافت لفاكهة البطيخ في المنطقة العربية، حيث يواجه المزارعون تحديات المناخ القاسي والجفاف، محققين إنتاجاً إجمالياً يتجاوز 6 ملايين طن، مما يضع العديد من الدول العربية في مراكز متقدمة على الخريطة العالمية.

هيمنة الإنتاج والواقع العربي

سجل الإنتاج العالمي للبطيخ نحو 104.96 ملايين طن في عام 2024، وتستحوذ الصين وحدها على أكثر من 60% منه. وعلى الصعيد العربي، تبرز الجزائر كقوة إنتاجية كبرى، حيث استحوذت على 41.9% من محصول العرب، محتلة المركز الرابع عالمياً بإنتاج بلغ 2.52 مليون طن. وتأتي في المراتب التالية كل من مصر، السعودية، تونس، والمغرب.

أحد
أحد محلات سوق البطيخ في العاصمة التايلندية

الفجوة بين الإنتاج والتصدير

تشير البيانات إلى مفارقة اقتصادية؛ فبينما تتصدر دول معينة قائمة المنتجين، تختلف خريطة المصدرين بناءً على القدرة التنافسية واللوجستية. عالمياً، تتصدر إسبانيا قائمة الدول المصدرة بقيمة صادرات بلغت 561.6 مليون دولار، تليها المكسيك وإيطاليا.

عربياً، يتربع المغرب على عرش التصدير، حيث حل في المركز السادس عالمياً والأول عربياً بقيمة صادرات وصلت إلى 94.04 مليون دولار، مستحوذاً على نحو 68% من قيمة صادرات المنطقة العربية، في حين تظهر دول أخرى كمراكز توزيع إقليمية.

سوق
محل لبيع البطيخ في مدينة فاس المغربية

تحديات المناخ والزراعة

تعتمد زراعة البطيخ في المنطقة العربية على إدارة دقيقة للموارد المائية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة القياسي خلال عام 2024. وتشير الدراسات إلى أن نقص الأمطار وزيادة ملوحة التربة يفرضان ضغوطاً متزايدة على المحصول، مما يدفع المزارعين نحو تبني تقنيات الري بالتنقيط لرفع كفاءة استهلاك المياه وضمان استدامة الإنتاج.

بائع
بائع داخل سوق بطيخ بمدينة الشيخ زويد في شبه جزيرة سيناء
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص