تضحية وسط الركام
في قلب الصراع الدائر بجنوب لبنان، تبرز قصة علي صفي الدين، المسعف الذي قضى عقوداً من حياته في صفوف الدفاع المدني، كنموذج حي للصمود الإنساني في مواجهة الفقد والدمار.
يروي الفيلم الوثائقي من لم نستطع إنقاذهم (The Ones We Couldn’t Save) رحلة صفي الدين القاسية مع مهنة الإنقاذ، حيث لم تكن الحرب مجرد أحداث عابرة في حياته، بل كانت جزءاً من نسيج مأساته الشخصية. فقد دفع صفي الدين ثمناً باهظاً جراء هذه النزاعات؛ إذ فقد طفلته الصغيرة في عدوان عام 2006، ولم يسلم زملاؤه من المصير ذاته، حيث فقد ثلاثة منهم في أحداث عام 2026.
إرادة لا تلين
رغم مرارة الفقد التي طالت عائلته وفريق عمله، يواصل صفي الدين أداء واجبه المهني والإنساني بكل شجاعة. إن استمراره في المخاطرة بحياته لانتشال الجرحى وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض يعكس التزاماً أخلاقياً نادراً، متجاوزاً بذلك آلامه الشخصية ليضع حياة الآخرين أولوية قصوى.
تُعد قصة علي صفي الدين توثيقاً مؤثراً لحياة المسعفين الذين يعملون في الخطوط الأمامية، حيث تتحول مهمتهم من مجرد استجابة للطوارئ إلى تحدٍ يومي للبقاء وسط أتون المعارك.


