شهدت الأسواق المالية في دولة الإمارات تراجعاً ملحوظاً في ختام التداولات، متأثرة بحالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الإقليمية، وسط ترقب المستثمرين لمسار التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة.
أداء الأسواق الإماراتية
في بورصة أبوظبي، انخفض المؤشر العام بنسبة 0.9%، متأثراً بضغوط بيعية طالت قطاعات حيوية، أبرزها القطاع المالي، والاتصالات، والمرافق، والسلع الاستهلاكية. وسجل سهم بنك أبوظبي الأول تراجعاً بنسبة 2.8%، كما انخفض سهم أدنوك للغاز بنسبة 0.9%.
وعلى صعيد سوق دبي المالي، أغلق المؤشر على انخفاض بنسبة 0.3%، حيث شهدت معظم القطاعات تراجعاً في أدائها؛ إذ خسر سهم بنك الإمارات دبي الوطني 3%، وسهم سبينيس 1961 القابضة 1.6%. وعلى النقيض من هذا الاتجاه، خالف سهم باركن التوقعات مرتفعاً بنسبة 2.1%، مدعوماً بإعلان الشركة عن توقيع مذكرات تفاهم مع ثلاث شركات مصرية لتطوير منظومة مواقف ذكية في مصر.
تباين الأداء في الأسواق الخليجية والمصرية
امتدت حالة التذبذب إلى الأسواق الإقليمية الأخرى، حيث سجل المؤشر القطري تراجعاً للجلسة الثالثة على التوالي بنسبة 0.8% ليغلق عند 9773 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني بنسبة 1.8% وقطر للوقود بنسبة 3.9%.
في المقابل، أظهرت الأسواق السعودية والكويتية صموداً نسبياً، حيث ارتفع المؤشر السعودي بنسبة 0.2% بدعم من أداء سهمي البحري وسيرا القابضة، بينما صعد المؤشر الكويتي بنسبة 0.4%. أما في البحرين، فقد تراجع المؤشر بنسبة 0.1%، في حين استقر المؤشر العماني دون تغيير يذكر.
وفي مصر، واصلت البورصة تراجعها للجلسة الثالثة، حيث هبط مؤشر الأسهم القيادية بنسبة 1.4%، متأثراً بانخفاض سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 1.8% وسهم المصرية للاتصالات بنسبة 2.9%.
تحليل المشهد الاقتصادي
وفي هذا السياق، أوضح دانيال تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي لينكس كابيتال، أن الأسواق الخليجية لا تزال تعيش تحت تأثير التطورات الإقليمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب احتمالات استئناف المحادثات الدبلوماسية المرتبطة بالملفات الإقليمية.
وأكد تقي الدين أن قوة الأساسيات الاقتصادية المحلية للشركات الخليجية تساهم بشكل فعال في الحد من مخاطر الهبوط الحادة، مما يعزز من قدرة الأسواق على التماسك أمام الضغوط الخارجية.


