بأمر من ترامب.. واشنطن وسيول تقلصان تدريباتهما العسكرية المشتركة

بأمر من ترامب.. واشنطن وسيول تقلصان تدريباتهما الع

أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن سيول والولايات المتحدة قررتا تقليص مدة تدريباتهما العسكرية السنوية المشتركة، بالإضافة إلى خفض حجم المناورات الميدانية، وذلك استجابةً لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء تقليص جوهري في هذه التدريبات.

وأوضحت الهيئة أن تمرين درع الحرية أولشي، الذي انطلق في 17 أغسطس، سيتم اختصاره من 11 يوماً إلى خمسة أيام فقط، لينتهي في 21 أغسطس الجاري. وأكدت أن هذا التعديل جاء بناءً على اقتراح من واشنطن، ليشمل إلغاء المرحلة الثانية من المناورات التي كانت مخصصة لعمليات الهجوم المضاد.


مفاجأة دبلوماسية

كشف وزير الخارجية الكوري الجنوبي، تشو هيون، خلال جلسة استماع برلمانية، أن القرار جاء مفاجئاً للجانبين الكوري الجنوبي والأمريكي، حيث لم يتم إبلاغ المسؤولين في كلا البلدين مسبقاً بأوامر ترامب. وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة قد تندرج ضمن مساعي واشنطن للضغط على سيول للانخراط في ملفات إقليمية أخرى.

من جانبه، برر الرئيس الأمريكي قراره بوجود علاقة جيدة جداً مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مؤكداً أنه يسعى لجعل الوضع أكثر أماناً. في المقابل، نددت بيونغ يانغ بهذه المناورات مجدداً، معتبرة إياها بروفات لغزو محتمل، مؤكدة عزمها على مواصلة ممارسة حقها في الدفاع عن النفس.


تداعيات إقليمية ومخاوف الحلفاء

تأتي هذه التطورات في وقت يتواجد فيه نحو 28,500 جندي أمريكي في كوريا الجنوبية، وهو ما يثير قلق دول الجوار. حيث شدد وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، على أن التعاون الأمني الثلاثي بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يظل أمراً حيوياً لاستقرار المنطقة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.

وعلى الرغم من انتقادات ترامب المتكررة للتحالفات التقليدية، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية تجاه شبه الجزيرة الكورية، في ظل تقارير تشير إلى رغبة الإدارة الأمريكية في ترتيب لقاء مباشر جديد بين ترامب وكيم جونغ أون في الخريف المقبل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص