سوريا تفتح ملفات البرنامج النووي لعهد الأسد أمام الرقابة الدولية

سوريا تفتح ملفات البرنامج النووي لعهد الأسد أمام ا

في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في التعامل مع إرث النظام السابق، أعلنت الحكومة السورية عن تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للكشف عن بقايا البرنامج النووي الذي كان يديره النظام المخلوع بقيادة بشار الأسد.

وأكد وزير الخارجية، أسعد الشيباني، أن السلطات السورية بادرت طوعاً بإخطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوجود مواد نووية في موقع غير معلن، مشدداً على أن هذه المواد ليست خطرة وستبقى تحت الحراسة السورية مع خضوعها للضمانات الدولية اللازمة.

تحركات ميدانية ورقابة دولية

بدورها، أجرت فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارات ميدانية إلى موقعين، أحدهما في دير الزور وآخر مرتبط بالمواد النووية التي حددتها السلطات السورية مؤخراً. وأشاد المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، بقرار الحكومة السورية، واصفاً إياه بـ القرار الشجاع.

وأضاف غروسي: نحن نتحدث عن أطنان من المواد النووية التي كان من الممكن استخدامها بشكل غير مشروع، ونعمل حالياً على وضعها تحت رقابة دولية صارمة لضمان تأمينها.

طي صفحة الماضي

يأتي هذا التعاون في إطار التزام السلطات السورية منذ سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024 بمعالجة ملف الأنشطة النووية التي جرت خلال عقود حكم عائلة الأسد. ورغم عدم وجود تقارير تؤكد امتلاك سوريا لمخزونات نووية تشغيلية لبرنامج تسلح، إلا أن هذا الملف يظل محط اهتمام دولي، خاصة بعد القصف الذي استهدف مفاعلاً نووياً مشتبهاً به في دير الزور عام 2007.

وأوضح الوزير الشيباني في تصريحاته: في 17 يوليو، أرسلنا خطاباً رسمياً للوكالة، أعلنا فيه بمحض إرادتنا عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن ضمن الإرث الذي تركه النظام السابق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص