تحالف الدفاع المشترك: تفاصيل الاتفاق العسكري الاستراتيجي بين تركيا وباكستان والسعودية

تحالف الدفاع المشترك: تفاصيل الاتفاق العسكري الا

كشفت وزارة الدفاع التركية عن تفاصيل إضافية حول اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها كل من السعودية وباكستان وتركيا، مؤكدة أن التحالف يهدف إلى وضع العلاقات العسكرية والأمنية على أسس مؤسسية ومستدامة.

وأوضحت الوزارة في إيجازها الأسبوعي بأن الاتفاقية تتضمن خططاً لإجراء مناورات عسكرية مشتركة، وتعميق التعاون بين الصناعات الدفاعية للدول الثلاث، مع إنشاء آليات سياسية وعسكرية استراتيجية تجمع وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء الأركان وقادة القوات المسلحة لضمان التنسيق على أعلى المستويات.

ميثاق الدفاع المشترك

يأتي هذا التحالف في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات عسكرية متصاعدة. وبحسب وزارة الخارجية الباكستانية، ينص الاتفاق على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيُعتبر هجوماً على الدول الأخرى جميعها، وهو ما يماثل البند الخامس في ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو) الخاص بالدفاع الجماعي.

وقد جاءت هذه الخطوة في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، برفقة قائد الجيش عاصم منير، إلى السعودية، تزامناً مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

سياق التحالفات العسكرية الدولية

يعد هذا الاتفاق امتداداً لنماذج سابقة من التحالفات الدفاعية التي شهدها التاريخ الحديث، والتي تباينت مستويات نجاحها في تحقيق أهدافها الأمنية:

  • حلف شمال الأطلسي (NATO): تأسس عام 1949، ويعتبر البند الخامس فيه حجر الزاوية للدفاع الجماعي، حيث تم تفعيله مرة واحدة فقط في تاريخ الحلف بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
  • معاهدة الدفاع المشترك للجامعة العربية (1950): نصت على أن الاعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على الجميع، إلا أن تطبيقها ظل محدوداً في الممارسة العملية.
  • معاهدة ريو (1947): وقعتها دول الأمريكيتين لترسيخ مبدأ الأمن الجماعي، وتم تفعيلها خلال أزمة الصواريخ الكوبية.
  • معاهدة أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة (ANZUS): تأسست عام 1951 لضمان الأمن في منطقة المحيط الهادئ.
  • اتفاقيات الأمن الأمريكية (اليابان وكوريا الجنوبية): توفر إطاراً قانونياً لوجود قواعد عسكرية أمريكية ضخمة في تلك الدول لردع التهديدات الخارجية.
  • قوات درع الجزيرة (GCC): تأسست عام 1984 كقوة عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي، وتطورت لتشمل اتفاقيات لتطوير الصناعات العسكرية.
  • معاهدة الاتحاد الأوروبي (2009): تتضمن المادة 42(7) التزاماً بالمساعدة المتبادلة في حال تعرض أي دولة عضو لعدوان مسلح، وقد فعلتها فرنسا بعد هجمات باريس عام 2015.
  • منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO): تحالف تقوده روسيا، ينص في مادته الرابعة على أن العدوان على عضو هو عدوان على الجميع، وقد تدخلت قواته مرة واحدة في كازاخستان عام 2022.

ويرى خبراء أن هذه التحالفات تعمل غالباً كرسائل سياسية لتعزيز التضامن بين الدول، معتبرين أن فعاليتها تظل رهينة بالقدرة على التعامل مع النزاعات غير التقليدية أو ما يعرف بـ المنطقة الرمادية التي تتضمن الصراعات بالوكالة أو التوترات الداخلية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص