تخيم أجواء من الترقب والحزن على مدينة كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، التي تعرضت لدمار واسع جراء الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد يوم الاثنين الماضي، مما جعلها في صدارة المناطق الأكثر تضرراً.
عمليات إنقاذ وسط الركام
من قلب المنطقة المنكوبة، وتحديداً بين أنقاض مبنى سكني تعرض لانهيار كلي، ترصد مراسلة الجزيرة لشؤون أمريكا اللاتينية، لوسيا نيومان، الجهود المضنية التي تبذلها فرق الإنقاذ والمتطوعون في محاولة يائسة للعثور على ناجين تحت كتل الخرسانة والحديد.
وتشهد المدينة حالة من الاستنفار الشعبي والرسمي، حيث انضم آلاف المتطوعين إلى فرق الدفاع المدني في عمليات الحفر اليدوي واستخدام المعدات الثقيلة، في محاولة للوصول إلى العالقين الذين لا تزال أصوات استغاثتهم -أو احتمالية وجودهم- تحرك مشاعر الفرق الميدانية.
ارتفاع حصيلة الضحايا
تتزامن عمليات البحث والإنقاذ مع تصاعد مستمر في حصيلة الضحايا، حيث أعلنت السلطات المحلية عن ارتفاع أعداد القتلى بشكل مطرد مع استمرار انتشال الجثث من تحت الأنقاض في مختلف أرجاء المدينة.
وتواجه فرق الإغاثة تحديات لوجستية كبيرة نظراً لضخامة الدمار الذي لحق بالبنية التحتية، مما يعيق وصول الآليات إلى بعض المناطق المتضررة، في وقت تواصل فيه العائلات انتظار أي أخبار عن ذويهم المفقودين وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.


