في تصعيد لافت للخطاب السياسي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعض المرشحين الديمقراطيين بـ الجهاديين، في إشارة ضمنية إلى فوز المرشح الديمقراطي عبد السيد بترشيح حزبه في الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيغان.
تصريحات تحريضية
وخلال تصريحات له في المكتب البيضاوي، قال ترامب: لدينا جهاديون يتم انتخابهم في كل مكان، سواء كان ذلك شيوعية أو جهادية، مضيفاً أن هناك من نصحه باستخدام مصطلح جهادي لوصف هذا التوجه. كما أعرب عن مخاوفه بشأن التأثيرات الثقافية والسياسية لهؤلاء المرشحين على مستقبل الولايات المتحدة.
ولم يكتفِ الرئيس بذلك، بل وجه انتقادات حادة للمواطنين من أصول صومالية في الولايات المتحدة، والذين يقدر عددهم بنحو 260 ألف نسمة، زاعماً أنهم يفتقرون إلى الذكاء والكفاءة لإدارة شؤون البلاد.
مواجهة مع عبد السيد
وعلى الرغم من عدم تسميته للأفراد في البداية، إلا أن ترامب ركز لاحقاً هجومه على المرشح الديمقراطي عبد السيد، وهو ابن لمهاجرين مصريين، حيث شارك صورة له عبر منصة تروث سوشيال يظهر فيها أمام تجمع يضم سيدتين ترتديان الحجاب، وأرفقها بعبارة تحريضية: إنهم قادمون من أجل منازلكم وممتلكاتكم.
كما اتهم ترامب المرشح عبد السيد بأنه يكره اليهود ويكره إسرائيل، محذراً من أن وصوله للسلطة سيجلب القذارة والجريمة والدمار.
ردود الفعل الحقوقية والسياسية
من جانبه، حذر إدوارد أحمد ميتشل، نائب المدير الوطني لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، من أن هذا الخطاب يضع هدفاً على ظهور المسؤولين المنتخبين المسلمين في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن هذا النهج يغذي موجة من التعصب ضد المسلمين التي وثقتها المنظمة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي سياق متصل، تبنى عدد من الجمهوريين خطاباً مماثلاً؛ حيث ادعت النائبة نانسي ميس أن كل مسلم يشغل منصباً عاماً في أمريكا هو حصان طروادة وتهديد للأمن القومي، بينما وصف السيناتور تومي توبرفيل المرشح عبد السيد بـ الإرهابي.
السجال حول الهوية
يأتي هذا السجال بعد أن نشر ترامب مقارنة بين صورة له ولزوجته ميلانيا ترامب، وصورة للمرشح عبد السيد وزوجته الدكتورة سارة جكاكو، معلقاً: أمريكا مختلفة جداً. ورداً على هذه الحملة، قال عبد السيد في لقاء تلفزيوني: أنا وزوجتي نكن لبعضنا المودة، لا أعلم كيف هي العلاقة بين الرئيس وزوجته، لكن يبدو أن الطريق بينهما ليس مفروشاً بالورود.
وتأتي هذه التوترات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة حالة من الاستقطاب الحاد قبيل انتخابات التجديد النصفي، حيث يتنافس الحزبان على 435 مقعداً في مجلس النواب و34 مقعداً في مجلس الشيوخ، وسط انقسام أيديولوجي متزايد داخل الحزب الديمقراطي نفسه.


