واشنطن - أطلقت منظمات حقوقية أمريكية تحركاً قضائياً جديداً في ولاية نيو هامبشاير، للطعن في القرارات التنفيذية الأخيرة للرئيس دونالد ترامب التي تستهدف تقييد منح الجنسية الأمريكية التلقائية للأطفال المولودين داخل الأراضي الأمريكية.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من توقيع ترامب لأمرين تنفيذيين؛ يسعى الأول لتوسيع نطاق الاستثناءات في التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، بينما يوجه الثاني وزارتي الخارجية والأمن الداخلي باتخاذ إجراءات صارمة للحد مما وصفه بـ سياحة الولادة، وهي ظاهرة سفر الأمهات إلى الولايات المتحدة لغرض الولادة حصراً.
موقف المنظمات الحقوقية
تجادل المجموعات الحقوقية، بما في ذلك اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU) وصندوق الدفاع القانوني، بأن قرار المحكمة العليا في يونيو الماضي، الذي أبطل محاولة سابقة لترامب في هذا السياق، يمنع قانونياً أي محاولة لإعادة تفسير الاستثناءات الحالية المنصوص عليها في الدستور.
وصرحت أميا تريج، نائبة مدير التقاضي في صندوق الدفاع القانوني قائلة: لقد كانت المحكمة العليا واضحة تماماً؛ محاولة الرئيس إعادة تعريف من هو المواطن الأمريكي عبر إجراء تنفيذي هي محاولة غير دستورية. الرئيس يحاول الآن مضاعفة هجومه غير القانوني على هذه الحماية الدستورية.
خلفية النزاع القانوني
كانت إدارة ترامب قد ادعت سابقاً أن مفهوم حق المواطنة بالولادة قد أسيء تفسيره منذ التصديق على التعديل الرابع عشر في عام 1868، زاعمة أنه كان مخصصاً لأبناء العبيد المحررين حديثاً وليس لكل من يولد في البلاد. غير أن المحكمة العليا، ذات الأغلبية المحافظة، رفضت هذا الادعاء في يونيو الماضي بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، حيث أكد رئيس المحكمة، جون روبرتس، أن الأدلة على هذا الرأي التحريفي ضئيلة للغاية، مشدداً على التزام المحكمة بضمان المواطنة لكل شخص يولد في البلاد.
تفاصيل الأوامر التنفيذية
تستهدف الأوامر التنفيذية الجديدة توسيع قائمة الاستثناءات لتشمل:
- أطفال الدبلوماسيين الأجانب أو قوات الغزو.
- أطفال الأشخاص المزعوم انتمائهم لـ منظمات إرهابية.
- الأفراد الذين يشاركون في معاملات تجارية لضمان الولادة داخل الولايات المتحدة.
- فئات محددة من المولودين في الأقاليم الأمريكية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يسعى فيه العديد من الجمهوريين لتحويل قضية حق المواطنة بالولادة إلى نقطة جذب انتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، رغم استمرار استطلاعات الرأي في إظهار دعم واسع النطاق لهذا الحق التاريخي بين المواطنين الأمريكيين.


