ميلوني تندد باحتجاجات بولونيا وتصفها بـ السعي للمواجهة لا كشف الحقيقة

ميلوني تندد باحتجاجات بولونيا وتصفها بـ السعي للم

شنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، هجوماً حاداً على المتظاهرين في مدينة بولونيا، وذلك على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت عقب وفاة مواطن مغربي أثناء احتجازه من قبل الشرطة، والتي أسفرت عن إصابة العشرات من عناصر الأمن.

وأكدت ميلوني في تصريحاتها، الثلاثاء، التزام الحكومة بإجراء تحقيق نزيه وشفاف في ملابسات وفاة عبد الرحيم فقير (42 عاماً)، الذي فارق الحياة يوم الأحد الماضي، مشددة على أن الحقيقة يجب أن تُكشف دون تحيز ودون تساهل مع أي طرف.

مواجهات عنيفة في بولونيا

وتحولت الاحتجاجات التي بدأت مساء الأحد وتجددت يوم الاثنين في وسط مدينة بولونيا إلى صدامات مع قوات الشرطة. واستخدم المتظاهرون المفرقعات والزجاجات والكراسي في مهاجمة العناصر الأمنية، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وأفاد التنسيق الإيطالي لضباط الشرطة بإصابة 56 عنصراً من القوات خلال هذه الأحداث.

A
متظاهر يرفع صورة عبد الرحيم فقير خلال احتجاجات بولونيا، 20 يوليو 2026 [رويترز]

ووصفت ميلوني أعمال العنف بأنها ذريعة للخراب، قائلة: أولئك الذين اختاروا استخدام هذا الحادث كذريعة لتخريب المدينة ومهاجمة الضباط ونشر العنف، لم يكونوا يبحثون عن الحقيقة، بل كانوا يسعون للمواجهة.

تحقيقات وجدل سياسي

تأتي هذه التطورات في ظل انتشار واسع لمقاطع فيديو تظهر اللحظات الأخيرة للضحية، حيث يظهر ممدداً على وجهه بينما يقوم شرطيان بتقييده، وسط مناشداته طلباً للمساعدة وقوله إنه لا يستطيع التنفس قبل أن يسكن تماماً، وهو ما دفع الكثيرين للمقارنة بين هذه الحادثة وقضية جورج فلويد في الولايات المتحدة.

من جانبه، أعرب وزير الداخلية، ماتيو بيانتيدوسي، عن ثقته الكاملة في التحقيقات الجارية، مؤكداً في تصريحات لصحيفة إل مساجيرو أن ضباط الشرطة يستحقون التمتع بـ قرينة البراءة كأي مواطن آخر.

وقد أثارت القضية انقساماً سياسياً حاداً؛ حيث دافع أعضاء الائتلاف الحاكم عن إجراءات الشرطة، بينما اتهمت المعارضة الحكومة بتعزيز سياسات تؤدي إلى العنف. وحذر المشرع عن تيار يسار الوسط، فرانشيسكو بوتشيا، من تبني إيطاليا لأساليب أمنية متشددة.

وفي سياق متصل، وصفت المحامية باربرا سبينيلي، التي التقت بفقير العام الماضي، الضحية بأنه كان شخصاً طيباً ومهذباً ومحترماً للغاية، وكان يخشى دائماً من خطر الترحيل رغم إقامته القانونية في إيطاليا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص