أبعد من الميزان: لماذا تعد صحة العضلات خط الدفاع الأول ضد السكري؟

أبعد من الميزان: لماذا تعد صحة العضلات خط الدفاع

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Diabetes Care عن معطيات جديدة تتحدى الاعتقاد السائد بأن وزن الجسم هو المعيار الوحيد لتقييم خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مؤكدة أن صحة العضلات تلعب دوراً حاسماً لا يقل أهمية عن مؤشرات السمنة.

السمنة المصحوبة بضمور العضلات: الخطر الخفي

أظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كورتين وشملت تحليل البيانات الصحية لنحو 480 ألف بالغ على مدار 14 عاماً، أن الأشخاص الذين يعانون من حالة السمنة المصحوبة بضمور العضلات -أي ارتفاع نسبة الدهون في الجسم مع ضعف الكتلة العضلية- هم الأكثر عرضة للإصابة بالسكري.

وأوضحت النتائج الفوارق التالية في نسب الإصابة:

  • تزداد احتمالية الإصابة بالسكري لدى المصابين بهذه الحالة بأكثر من 3.5 ضعف مقارنة بالأشخاص ذوي التركيبة الجسمية الصحية.
  • ترتفع نسبة الإصابة بـ 19% مقارنة بمن يعانون من السمنة فقط.
  • ترتفع نسبة الإصابة بـ 91% مقارنة بمن يعانون من ضمور العضلات دون سمنة.

العضلات.. محرك تنظيم الغلوكوز

من جانبها، أوضحت جيسيكا وايس، مديرة الخدمات السريرية في جمعية السكري بغرب أستراليا، الآلية البيولوجية لهذا الارتباط، مشيرة إلى أن العضلات تعمل كمستهلك رئيسي للغلوكوز في الجسم.

وتؤكد وايس أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تعمل على:

  • تنشيط العضلات لسحب الغلوكوز من الدم بفاعلية أكبر.
  • تقليل مقاومة الجسم للأنسولين، وهي المحرك الأساسي للسكري من النوع الثاني.
  • تعزيز قدرة الجسم الوقائية والسيطرة على مستويات السكر.

نحو نهج وقائي شامل

وفي هذا السياق، يرى الباحث الرئيسي تشونغيانغ غوان أن النتائج تفرض ضرورة تغيير البروتوكولات المتبعة في الفحوصات الدورية. ويقول البروفيسور ماريو سيرفو، كبير الباحثين في المشروع: يراقب المتخصصون وزن الجسم بشكل روتيني، لكن نتائجنا تشير إلى أن تقييم صحة العضلات وقوتها يعد أداة حيوية للكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

وخلصت الدراسة إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية من خلال النشاط البدني ونمط الحياة الصحي يمثل استراتيجية ضرورية للحد من عبء مرض السكري، خاصة مع تقدم السكان في العمر وتصاعد معدلات السمنة عالمياً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص