
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Diabetes Care عن معطيات جديدة تتحدى الاعتقاد السائد بأن وزن الجسم هو المعيار الوحيد لتقييم خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مؤكدة أن صحة العضلات تلعب دوراً حاسماً لا يقل أهمية عن مؤشرات السمنة.
أظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كورتين وشملت تحليل البيانات الصحية لنحو 480 ألف بالغ على مدار 14 عاماً، أن الأشخاص الذين يعانون من حالة السمنة المصحوبة بضمور العضلات -أي ارتفاع نسبة الدهون في الجسم مع ضعف الكتلة العضلية- هم الأكثر عرضة للإصابة بالسكري.
وأوضحت النتائج الفوارق التالية في نسب الإصابة:
من جانبها، أوضحت جيسيكا وايس، مديرة الخدمات السريرية في جمعية السكري بغرب أستراليا، الآلية البيولوجية لهذا الارتباط، مشيرة إلى أن العضلات تعمل كمستهلك رئيسي للغلوكوز في الجسم.
وتؤكد وايس أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تعمل على:
وفي هذا السياق، يرى الباحث الرئيسي تشونغيانغ غوان أن النتائج تفرض ضرورة تغيير البروتوكولات المتبعة في الفحوصات الدورية. ويقول البروفيسور ماريو سيرفو، كبير الباحثين في المشروع: يراقب المتخصصون وزن الجسم بشكل روتيني، لكن نتائجنا تشير إلى أن تقييم صحة العضلات وقوتها يعد أداة حيوية للكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
وخلصت الدراسة إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية من خلال النشاط البدني ونمط الحياة الصحي يمثل استراتيجية ضرورية للحد من عبء مرض السكري، خاصة مع تقدم السكان في العمر وتصاعد معدلات السمنة عالمياً.