تبددت الآمال الآسيوية في كأس العالم 2026 بشكل درامي في دالاس، بعدما ودعت أستراليا البطولة إثر خسارتها بركلات الترجيح أمام مصر، لتسدل الستار على مشاركة قارية وُصفت بالكارثية والمخيبة للآمال.
لقد كان حصاد المنتخبات الآسيوية التسعة، التي تمثل أكثر من نصف سكان العالم، شحيحاً للغاية؛ حيث اكتفت بتحقيق 3 انتصارات فقط من أصل 29 مباراة خاضتها في البطولة. ولأول مرة منذ نسخة البرازيل 2014، فشل أي منتخب آسيوي في الوصول إلى دور الـ 16، رغم الدفع بأكبر بعثة في تاريخ القارة.
إخفاقات متكررة للقوى الكبرى
تجددت خيبة الأمل بالنسبة للقوى التقليدية في القارة؛ حيث ودعت اليابان وأستراليا البطولة من أول محطة في مراحل خروج المغلوب، وهو سيناريو بات متكرراً للطرفين. واللافت أن أياً منهما لم ينجح في تحقيق فوز في أدوار خروج المغلوب خلال ثماني محاولات مجتمعة.
أما بقية المنتخبات (كوريا الجنوبية، السعودية، إيران، الأردن، أوزبكستان، العراق، قطر)، فقد تعثرت جميعها في دور المجموعات، باستثناء المنتخب الكوري الجنوبي الذي حقق فوزاً يتيماً على جمهورية التشيك قبل أن يودع البطولة وسط جدل واسع.
ماسيكو يمنح جنوب أفريقيا الأفضلية بهدف أمام كوريا الجنوبية
? https://t.co/DWnvoh4EGW
? https://t.co/alkogGtHdW#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#beINWC26 | #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/5duz19s85A— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 25, 2026
أزمات خارج الملعب ونقص الجودة
تفاوتت أسباب الخروج؛ فبينما عانت إيران من ظروف سياسية ضاغطة، واجهت منتخبات أخرى تحديات فنية. ويرى المدرب فيليب تروسيه أن المنتخبات الآسيوية اتسمت بالانضباط والتنظيم، لكنها افتقرت إلى الجودة الفردية والقدرة على حسم المواجهات في اللحظات الحاسمة، وهو الفارق الجوهري في كرة القدم الحديثة.
لمحات فردية عابرة
على الرغم من النتائج المخيبة، سجلت البطولة بعض اللمحات الفردية المميزة، مثل هدف الأوزبكي إلدور شومورودوف في شباك الكونغو الديمقراطية، وهدف الأردني موسى التعمري التاريخي في مرمى الأرجنتين، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتجنيب هذه المنتخبات الخروج المبكر.
???? موسى التعمري يسجّل هدفاً تاريخياً في مرمى الأرجنتين#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#beINWC26 | #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/9EjiYkGcfu
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 28, 2026
الفجوة مع المنتخبات الأفريقية
أعاد الأداء المتعثر فتح النقاش حول الفوارق بين المدارس الكروية؛ حيث أشار خبراء إلى أن المنتخبات الأفريقية استفادت بشكل أكبر من لاعبي المهجر المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، مما منحها عمقاً في التشكيلة وخبرة أكبر في التعامل مع الضغوط. وبحسب تروسيه، فإن غياب هذا العمق لدى المنتخبات الآسيوية، وتأثرها بالإصابات، كانا من أبرز أسباب اتساع الفجوة التنافسية في هذا المونديال.


