من أروقة أندرلخت إلى منصات المونديال.. رحلة محمد وهبي في قيادة أسود الأطلس

من أروقة أندرلخت إلى منصات المونديال.. رحلة محمد و

يُعد محمد وهبي اسماً بارزاً في عالم التدريب الحديث، حيث نجح في الانتقال بمسيرته من تطوير المواهب الشابة في أكاديميات النخبة الأوروبية إلى قيادة المنتخب المغربي الأول في استحقاقات دولية كبرى. يجمع وهبي في شخصيته التدريبية بين الانضباط التكتيكي الأوروبي والشغف الكروي المغربي.

المولد والنشأة

وُلد محمد وهبي في 7 سبتمبر/أيلول 1976 بالعاصمة البلجيكية بروكسل، لعائلة مغربية تنحدر من مدينة الناظور. تشكل شغفه بكرة القدم مبكراً، وتحديداً في عام 1986، حين ألهمه الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم. قبل تفرغه للتدريب، سلك وهبي مساراً تعليمياً حيث عمل معلماً في مدرسة شارل بولس الابتدائية، وهو ما انعكس لاحقاً على أسلوبه في التعامل مع اللاعبين وتطوير مهاراتهم.

البدايات والخبرة في بلجيكا

بدأ وهبي مسيرته التدريبية في سن الـ21 مع نادي مكابي بروكسل، قبل أن يفتح له نادي أندرلخت أبوابه في عام 2003. أمضى وهبي هناك 17 عاماً، تدرج خلالها في مختلف الفئات العمرية، وصولاً إلى فريق تحت 21 عاماً، حيث قاد الفريق لنصف نهائي دوري شباب أوروبا موسم 2014-2015. هذه التجربة الطويلة مكنته من الحصول على رخصة يويفا برو (UEFA Pro)، أعلى شهادة تدريبية في القارة العجوز.

محمد
محمد وهبي أثناء قيادته لأندرلخت في دوري أبطال أوروبا للشباب عام 2015

قيادة المنتخب المغربي

انطلقت رحلته مع المنتخب المغربي في عام 2022 بتدريب فئة تحت 20 عاماً، حيث حقق نجاحات متتالية توجت بلقب كأس العالم للشباب عام 2025 في تشيلي. هذا التألق فتح له الباب لتولي تدريب المنتخب الأول في مارس/آذار 2026 خلفاً لوليد الركراكي.

محمد
وهبي خلال إحدى الحصص التدريبية للمنتخب المغربي في مونديال 2026

في كأس العالم 2026، قدم أسود الأطلس تحت قيادة وهبي أداءً لافتاً في دور المجموعات، محققين المركز الثاني خلف البرازيل، ومسجلين أرقاماً قياسية في الاستحواذ ودقة التمرير، قبل التأهل إلى دور الـ32.

محمد
وهبي يوجه تعليماته للاعبين خلال مباراة اسكتلندا في مونديال 2026

المنهجية التدريبية

يعتمد وهبي على فلسفة كروية ترتكز على:

  • اللعب الجماعي الذكي والمنضبط تكتيكياً.
  • التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
  • الاستحواذ الإيجابي والضغط العالي على الخصم.

ويؤمن وهبي بأن الجاهزية البدنية هي المعيار الأساسي للعطاء، حيث يصرح دائماً بأن مستوى اللاعب وقدرته على الأداء هما المقياس، بغض النظر عن سنه.

منتخب
لحظة توجيهية من وهبي للاعبيه خلال مباراة هايتي في كأس العالم 2026
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص