خرافة مشروع آنكر.. هل تفقد الأرض جاذبيتها أثناء كسوف 2026؟

خرافة مشروع آنكر.. هل تفقد الأرض جاذبيتها أثناء

مع اقتراب موعد الكسوف الشمسي الكلي في 12 أغسطس/آب 2026، عادت للظهور على منصات التواصل الاجتماعي شائعة مضللة تزعم أن كوكب الأرض سيفقد جاذبيته لمدة 7 ثوانٍ، مما سيؤدي إلى طفو البشر والسيارات في الهواء قبل سقوطهم المفاجئ، وهو ما يُزعم أنه جزء من مشروع آنكر (Project Anchor) السري التابع لوكالة ناسا.

حقيقة مشروع آنكر

تستند الشائعة إلى وثيقة مزعومة ظهرت في أواخر عام 2024، تتحدث عن ميزانية ضخمة مخصصة لمواجهة اضطراب جاذبي مزعوم. إلا أن البحث الدقيق في السجلات العلمية والحكومية يؤكد عدم وجود أي أثر لهذا المشروع أو لهذه الوثيقة، وقد نفت وكالة ناسا بشكل قاطع هذه المزاعم، مؤكدة أن الجاذبية ليست نظاماً قابلاً للإيقاف أو التشغيل.

لا
لا يمكن لكوكب الأرض أن يفقد الجاذبية (أدوبي ستوك)

العلم يواجه التضليل

تؤكد الفيزياء الأساسية أن جاذبية الأرض مرتبطة بكتلتها بشكل مباشر. ولكي تتوقف الجاذبية، يجب أن تفقد الأرض كتلتها بالكامل (النواة، الوشاح، الغلاف الجوي، والمحيطات)، وهو أمر مستحيل فيزيائياً. كما يوضح العلماء أن موجات الجاذبية التي ترصدها المراصد العلمية -مثل ليغو (LIGO)- هي تموجات دقيقة جداً في الزمكان تنتج عن أحداث كونية عنيفة، ولا علاقة لها بالجاذبية المستقرة للأرض.

موجات
حين يصطدم ثقبان أسودان أو نجمان نيوترونيان ببعضهما فإن الزمكان يهتز حولها مولدا موجات جاذبية تلتقطها تلسكوبات حساسة جدا (غيتي)

لماذا تاريخ 12 أغسطس؟

يرتبط التاريخ المذكور في الشائعة بحدث فلكي حقيقي وهو الكسوف الشمسي الكلي، الذي سيشهده العالم في ذلك اليوم. ورغم أن هذا الحدث ظاهرة فلكية طبيعية ومثيرة للإعجاب، إلا أن اصطفاف القمر بين الأرض والشمس لا يؤثر نهائياً على قوة الجاذبية الأرضية. إن تأثير الشمس والقمر يقتصر فقط على ظاهرة المد والجزر المعروفة، ولا وجود لأي خطر على البنية التحتية أو سلامة البشر.

ختاماً، لا تعدو هذه القصص كونها شائعات تستغل أحداثاً فلكية حقيقية لإضفاء طابع علمي زائف عليها. لذا، لا داعي للقلق؛ فستبقى الجاذبية تعمل كالمعتاد، وكل ما يتطلبه الأمر في ذلك اليوم هو استخدام النظارات الواقية المخصصة إذا كنت في مسار الكسوف للاستمتاع بالظاهرة الفلكية بأمان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص