قصّت تسديدة فؤاد أنور بعيدة المدى، التي منحت المنتخب السعودي انتصاره الأول في كأس العالم عام 1994 على حساب المغرب، شريط المواجهات العربية النادرة والمثيرة في تاريخ المونديال. ومنذ ذلك الحين، فرضت اللقاءات العربية الخالصة حضورها في ذاكرة المشجعين، حيث اتسمت بالندية العالية وعدم قدرة أي طرف على فرض هيمنة مطلقة على الآخر.
مونديال الولايات المتحدة 1994: ظهور استثنائي
شهدت نسخة 1994 حدثاً غير مسبوق بتواجد منتخبين عربيين في مجموعة واحدة (المجموعة السادسة)؛ حيث سجل المغرب حضوره الثالث، بينما كانت المشاركة الأولى للسعودية. وفي 25 يونيو/ حزيران 1994، وعلى ملعب جاينتس في نيو جيرسي، التقى المنتخبان أمام 76 ألف متفرج.
تقدمت السعودية مبكراً عبر ركلة جزاء سجلها سامي الجابر في الدقيقة السابعة، قبل أن يدرك محمد الشاوش التعادل للمغرب في الدقيقة 26. وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، أطلق فؤاد أنور تسديدة صاروخية منحت الأخضر التقدم مجدداً. رغم محاولات أسود الأطلس في الشوط الثاني وتصدي العارضة لتسديدة رشيد الداودي، انتهت المباراة بفوز تاريخي للسعودية التي واصلت مسيرتها نحو الدور الثاني، بينما ودع المغرب البطولة.
مونديال ألمانيا 2006: تعادل مثير
في المجموعة الثامنة، تجدد اللقاء العربي بين السعودية وتونس. افتتح نسور قرطاج التسجيل عبر زياد الجزيري في الدقيقة 23. وفي الشوط الثاني، عاد السعوديون بقوة ليدرك ياسر القحطاني التعادل، ثم أضاف البديل سامي الجابر هدفاً ثانياً في الدقائق الأخيرة. وبينما كان السعوديون يتأهبون للاحتفال بالفوز، خطف راضي الجعايدي هدف التعادل القاتل لتونس في الدقيقة 92، لتنتهي المباراة بنقطة لكل منهما ودعت على إثرها المنتخبات العربية البطولة من دور المجموعات.
مونديال روسيا 2018: انتصار معنوي
بعد غياب طويل للمنتخب المصري، التقى الفراعنة بالمنتخب السعودي في ختام دور المجموعات. بدأ اللقاء بهدف لمحمد صلاح في الدقيقة 22، قبل أن يعادل سلمان الفرج النتيجة للسعودية من ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول. وفي الدقيقة 95، سجل سالم الدوسري هدف الفوز للسعودية، ليمنح بلاده انتصارها الثالث في تاريخ مشاركاتها المونديالية، بينما ودعت مصر البطولة دون أي فوز.
ويترقب عشاق كرة القدم في مونديال 2026 مواجهة جديدة تجمع الجزائر بالأردن، في فصل جديد من تاريخ المواجهات العربية الخالصة التي لطالما كانت مسرحاً للشغف والتنافس الكروي النبيل.


