أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، وذلك في استجابة عاجلة لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا. وأكد غيبرييسوس أن اتخاذ هذا القرار يأتي في مرحلة مبكرة غير معتادة، تعكس مدى خطورة الموقف وسرعة انتشار الوباء.
تحذير من وتيرة الانتشار
وأوضح غيبرييسوس في كلمته أمام الجمعية السنوية للدول الأعضاء في جنيف: إنها المرة الأولى التي يعلن فيها مدير عام حالة طوارئ صحية عامة قبل دعوة لجنة الطوارئ للانعقاد، ولم أتخذ هذا القرار باستخفاف، بل جاء نتيجة قلقي البالغ من حجم الوباء وسرعة انتشاره.
مؤشرات مقلقة وتحديات ميدانية
وتواجه المنطقة تفشياً واسعاً لمتحور بونديبوغيو من فيروس إيبولا، وهو سلالة لا يتوافر ضدها لقاح حتى الآن. وتفيد البيانات الصحية الحالية بوجود أكثر من 500 حالة مشتبه بإصابتها، مع تسجيل 131 حالة وفاة محتملة، بحسب تصريحات وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديموقراطية، سامويل روجر كامبا.
انتشار عابر للحدود
يقع مركز تفشي الوباء في مقاطعة إيتوري بشمال شرق الكونغو الديموقراطية، وهي منطقة استراتيجية تشهد حراكاً سكانياً كثيفاً. وقد أبلغت السلطات الأوغندية عن رصد حالتين مؤكدتين في العاصمة كمبالا، مع تسجيل حالة وفاة لمسافر قادم من المناطق الموبوءة. كما أشارت التقارير الدولية إلى إصابة مواطن أميركي تم نقله للعلاج في ألمانيا.
حالة طوارئ قارية
وفي خطوة موازية، أعلنت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي أفريكا سي دي سي حالة طوارئ صحية عامة على مستوى القارة لمواجهة السلالة المتفشية، مؤكدة ضرورة التنسيق الإقليمي والدولي لاحتواء انتشار الفيروس الذي أودى تاريخياً بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا.
تجدر الإشارة إلى أن إيبولا، المعروف بقدرته على إحداث حمى نزفية شديدة، لا يزال يمثل تهديداً صحياً جسيماً، حيث تظل اللقاحات والعلاجات المتاحة حالياً فعالة فقط ضد سلالة زائير، بينما تظل السلالات الجديدة تشكل تحدياً طبياً يتطلب تضافر الجهود الدولية.


