في تطور طبي يُعد الأول من نوعه على مستوى اليمن دشّن محافظ محافظة ذمار الأستاذ محمد ناصر البخيتي وبحضور وإشراف مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة ممثلاً بمديره العام الدكتور طارق الخيواني، برنامج توطين زراعة التوصيل العظمي في مستشفى البلعسي التخصصي كخدمة طبية متقدمة تستهدف حالات ضعف السمع الناتجة عن العيوب الخِلقية في الأذن الخارجية والوسطى.
ويمثل هذا التدشين محطة مفصلية في مسار توطين التقنيات العلاجية الحديثة داخل البلاد، ويعكس توجها استراتيجياً نحو تعزيز قدرات النظام الصحي الوطني في التعامل مع حالات الإعاقة السمعية المعقدة، من خلال توفير حلول علاجية متقدمة دون الحاجة إلى السفر للخارج.
ويأتي إطلاق البرنامج امتدادا لنجاحات طبية حققها مستشفى البلعسي التخصصي في مجال زراعة القوقعة حيث تم تنفيذ أكثر من 100 عملية ناجحة، أسهمت في استعادة حاسة السمع لعشرات الأطفال، ومنحتهم فرصة الاندماج والتواصل الفعّال مع المجتمع، في إنجاز يعكس كفاءة الكوادر الطبية الوطنية وتنامي خبراتها التخصصية.
وخلال فعالية التدشين أشاد محافظ ذمار بهذا الإنجاز النوعي، مؤكداً أن إدخال مثل هذه الخدمات التخصصية المتقدمة يمثل خطوة مهمة نحو تخفيف معاناة المرضى وأسرهم، ويحدّ من الأعباء المالية والنفسية المرتبطة بالعلاج خارج البلاد، مشدداً على التزام السلطة المحلية بدعم المبادرات الصحية النوعية وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الطبية الرائدة.
من جهته، أوضح الدكتور طارق الخيواني أن برنامج زراعة التوصيل العظمي يشكّل إضافة نوعية لمنظومة الخدمات الصحية في المحافظة، ويؤكد قدرة الكوادر اليمنية على استيعاب وتطبيق أحدث التقنيات الطبية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي السياق ذاته أكد الدكتور عبدالكريم البلعسي مدير مستشفى البلعسي التخصصي أن هذا الإنجاز هو ثمرة تكامل الجهود بين الكادر الطبي المتخصص، والدعم المتواصل من السلطة المحلية ومكتب الصحة، إلى جانب الثقة المتزايدة من المرضى وذويهم، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في تقديم الخدمات التخصصية وفق أعلى المعايير الطبية.
ويجسد توطين زراعة التوصيل العظمي خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة صحية متكاملة ومستدامة، تضع المريض في صميم أولوياتها، وتسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز فرص الوصول إلى رعاية صحية متقدمة داخل الوطن.







