حذّر خبراء ومختصون من المخاطر الجسيمة التي تشكلها العقلية الصهيونية على الإنسانية، واصفين إياها بالقوة الدافعة وراء جرائم الإبادة الجماعية والمجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني. وأكدوا أن هذا الخطر لا يقتصر على فلسطين وحدها، بل يمتد ليشمل شعوب العالم قاطبة، وهو ما يتناوله بتعمق كتاب "طوفان الأقصى ومخاطر الصهيونية على شعوب العالم" للمستشار مسعد صالح مثنى الأقطع.
أشار المحللون إلى أن حرب الإبادة والتجويع في غزة قد كشفت الستار عن المشاركة المباشرة لقوى دولية كبرى، على رأسها الإدارة الأمريكية وبعض الحكومات الأوروبية، في دعم وإسناد جرائم الاحتلال. وفي هذا السياق، أكد المستشار الأقطع في كتابه أن الدعم والحماية للكيان الصهيوني مستمران منذ عام 1948، مما يكشف عن تواطؤ سياسي وعسكري مفضوح ومساهمة صريحة في العدوان.
كما وجه الأقطع انتقادات لاذعة للمواقف المتخاذلة للمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي فشلت في اتخاذ إجراءات رادعة لوقف العدوان، مما يعمق أزمة الثقة في دور هذه المؤسسات. ويُعد هذا الفشل جزءًا من الأبعاد الأخلاقية والقانونية للصراع التي يسلط عليها الأقطع الضوء في مؤلفه، خاصةً في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يمر بها قطاع غزة.
يُشير المستشار الأقطع في كتابه إلى أن المهمة الكبرى تقع على عاتق الإعلام، باعتباره السلاح المكافئ لمواجهة البروباغندا الصهيونية التي غسلت عقول الجمهور بالمغالطات. فالدعاية الصهيونية تسيطر على وسائل الإعلام وتوجهها لخدمتها ومواجهة أي أصوات تكشف زيفها.
وفي هذا السياق، دعا الأقطع إلى إنشاء مراكز وطنية في كل الدول الحرة، لمواجهة خطر الصهيونية العالمية. وتهدف هذه المراكز إلى تنسيق الجهود الإعلامية، وإنتاج محتوى يُوثّق الجرائم، ويدعم الأصوات الحرة التي تسعى لكشف زيف الرواية الصهيونية.
ويُعتبر كتاب "طوفان الأقصى" إضافة نوعية للمكتبة العربية، حيث يتناول بعمق جذور الصراع ويكشف عن أبعاده السياسية والأخلاقية والإنسانية. ويقدم رؤية تحليلية لما يجري في المنطقة، خاصةً بعد مرور عامين على معركة "طوفان الأقصى" البطولية، ويُسهم في حراك فكري وإعلامي أوسع يهدف إلى فضح الحقائق وتوثيق جرائم الاحتلال. ناهيكم عن رؤيته الثاقبة لحطر الصهيونية على شعوب المعمورة وليس على شعب فلسطين وحده..