ناسا تستعيد السيطرة على فوياجر 1 بعد انقطاع غامض في أعماق الفضاء

ناسا تستعيد السيطرة على فوياجر 1 بعد انقطاع غامض

نجحت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في استعادة الاتصال بالمسبار الفضائي فوياجر 1، أبعد جسم من صنع البشر في الكون، وذلك بعد انقطاع مفاجئ استمر لمدة يومين، مما أثار قلق المهندسين حول سلامة المركبة التاريخية.

تفاصيل الانقطاع والتعافي

بدأت الأزمة عندما فشلت شبكة الفضاء العميق (DSN) في رصد أي إشارة من المسبار خلال يومي 18 و19 أكتوبر، قبل أن تعود الإشارة للظهور في 20 أكتوبر. وأوضحت التحقيقات الأولية أن المسبار دخل في حالة أمان تلقائية بعد أن توقفت إحدى مجموعات الدفع عن العمل، مما دفع الأنظمة الاحتياطية للتدخل فوراً لضمان استقرار المركبة.

وفي هذا السياق، صرح كريم بدر الدين، مدير مهمة فوياجر في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، قائلاً: هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها مثل هذا التبديل في أنظمة الدفع، لكننا في مرحلة من المهمة تتطلب منا توقع غير المتوقع دائماً. نحن سعداء بعودة الاتصال ونعمل حالياً على تحليل البيانات لفهم الأسباب الدقيقة لهذا الخلل.

إنجاز تاريخي مرتقب

تستعد فوياجر 1 لتحقيق إنجاز علمي جديد في 18 نوفمبر المقبل، حيث ستصل إلى مسافة يوم ضوئي واحد من الأرض، أي ما يعادل 16.09 مليار ميل (25.89 مليار كيلومتر). وبسبب هذه المسافة الشاسعة، سيستغرق وصول أي رسالة من الأرض إلى المسبار أو العودة منها مدة زمنية تصل إلى 24 ساعة.

تحديات البقاء في الفضاء السحيق

منذ إطلاقها عام 1977، واجهت المهمة تحديات تقنية متزايدة. تعمل المركبة حالياً عبر تحويل حرارة البلوتونيوم إلى كهرباء، مع فقدان تدريجي للطاقة يقدر بنحو 4 واط سنوياً. وللحفاظ على استمرارية العمل، اضطر المهندسون إلى إيقاف بعض الأجهزة العلمية وإجراء مناورات لتوفير الطاقة، مثل مناورة الانفجار الكبير التي استبدلت أجهزة أساسية ببدائل أقل استهلاكاً.

ورغم هذه التحديات، تواصل فوياجر 1 أداء دورها المحوري في جمع البيانات عن المنطقة الواقعة خارج الغلاف الشمسي، لتظل شاهداً حياً على القدرة البشرية في استكشاف الفضاء بين النجوم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص