ظاهرة النينيو-2026 تتجه نحو ذروة قياسية: تأثيرات استثنائية وتوقعات بتراجع تدريجي

ظاهرة النينيو-2026 تتجه نحو ذروة قياسية: تأثيرات

تستعد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لمواجهة ظاهرة النينيو في نسختها لعام 2026، والتي تشير التقديرات المناخية إلى بلوغها ذروة قياسية غير مسبوقة، متجاوزة في قوتها الظواهر المناخية المسجلة في عامي 2015 و2024.

توقعات الذروة والتراجع

وفقاً للبيانات المحدثة، من المتوقع أن تصل الظاهرة إلى أوج قوتها خلال شهري نوفمبر وديسمبر، على أن تبدأ وتيرة التراجع في يناير 2026، مع توقعات بتلاشيها التدريجي بحلول فصلي الربيع (فبراير ومارس). وعلى الرغم من شدة الظاهرة، إلا أن الخبراء يرجحون أن يتركز تأثيرها في النطاق المحيطي بشكل أكبر من تأثيرها المباشر على الإنتاجية الزراعية العالمية.

مؤشرات حرارية غير مسبوقة

تشير التوقعات إلى أن درجات حرارة المياه في وسط المحيط الهادئ قد ترتفع بمقدار 3.8 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، وهو مستوى يتخطى بفارق كبير الزيادة المسجلة في ظاهرتي 2015 و2024 والتي بلغت 2.5 درجة مئوية، مما يصنف ظاهرة 2026 ضمن فئة شديدة القوة.

التأثيرات الجغرافية المتوقعة

تتوزع تأثيرات هذه الظاهرة بشكل متفاوت حول العالم، حيث يتوقع الخبراء السيناريوهات التالية:

  • شح الأمطار: من المرجح أن تشهد إندونيسيا والفلبين نقصاً في معدلات هطول الأمطار، بينما ستكون معظم مناطق جنوب شرق آسيا (بما في ذلك فيتنام وماليزيا وكمبوديا وبنغلاديش) في مأمن من هذه التقلبات.
  • المحيط الهندي: تشير التوقعات إلى ضعف تأثير الظاهرة على المحيط الهندي، مما يعزز فرص تجنب موجات الجفاف في الهند والسودان وإثيوبيا والصومال.
  • الأمريكتان: من المتوقع حدوث موجات جفاف في أمريكا الوسطى وجنوب أمريكا الجنوبية، إلا أن هذه المناطق خارج نطاق المناطق الزراعية الاستراتيجية الكبرى.
  • زيادة الأمطار: قد تشهد بعض المناطق زيادة في معدلات الأمطار، مثل الساحل الغربي للولايات المتحدة (كاليفورنيا)، والساحل الشرقي للصين، وكوريا، وجنوب اليابان، لكن من المستبعد أن تصل هذه الزيادات إلى مستويات كارثية.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص