يحتل الملف الاقتصادي صدارة المشهد في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث تسيطر قضايا تكلفة المعيشة، وأسعار الطاقة، والضرائب، والرعاية الصحية على أولويات الناخبين الأمريكيين، وسط تطلعات لتغيير موازين القوى في مجلسي النواب والشيوخ.
وتشير الأرقام الرسمية إلى تحديات اقتصادية متزايدة، حيث ارتفعت نسبة التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر/أيلول الماضي، مدفوعة بصدمة أسواق الطاقة العالمية نتيجة نقص المعروض من الديزل، الذي تجاوزت أسعاره 6.53 دولارات للغالون. هذا الواقع دفع مجلس الاحتياطي الفدرالي لرفع الفائدة، مما زاد من أعباء القروض الشخصية والعقارية على المواطنين.
أجندة الديمقراطيين: خطة الـ 100 يوم
يراهن الديمقراطيون في حال فوزهم بالأغلبية على أجندة طموحة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية. وأكد زعيم الأقلية الديمقراطية، حكيم جيفريز، أن الحزب سيعمل خلال أول 100 ساعة من عمل المجلس الجديد على تنفيذ التزاماته تجاه الناخبين، والتي تشمل:
- خفض تكاليف السلع الغذائية والوقود.
- جعل الرعاية الصحية في متناول الجميع عبر إلغاء التخفيضات التي طالت برنامج ميديك آيد.
- إلغاء التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب.
وعود الجمهوريين: عائد ترمب وحوافز المزارعين
في المقابل، يطرح الرئيس دونالد ترمب وعوداً اقتصادية مباشرة، أبرزها منح كل مواطن بالغ مبلغ 5 آلاف دولار، أطلق عليه عائد ترمب، معتبراً إياه توزيعاً لأرباح النجاح الاقتصادي. كما يركز الجمهوريون على استمرار التخفيضات الضريبية التي شملت إلغاء الضرائب على الإكراميات وأجور العمل الإضافي.
وقد أعلن ترمب عن حزمة تعويضات للمزارعين بقيمة 8 مليارات دولار لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود، بالإضافة إلى دفعات مالية لبعض المسجلين في برنامج الرعاية الصحية لكبار السن، في محاولة لاستقطاب الفئات الأكثر مشاركة في العملية الانتخابية.
اتساع الفجوة الاجتماعية
تظهر بيانات الاحتياطي الفدرالي اتساعاً في الفجوة الاجتماعية، حيث استفادت الشريحة الأغنى (0.1%) من السياسات الاقتصادية الحالية بمكاسب بلغت 5.5 تريليونات دولار خلال 18 شهراً، بينما كان نصيب النصف الأقل ثراءً من الأسر أقل بكثير. وتعد هذه الفجوة الاقتصادية محوراً رئيسياً في الخطاب الانتخابي المتباين بين الحزبين، بانتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع.


