وصل رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها لرئيس حكومة عراقي منذ التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا، حيث التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع.
تأتي هذه الزيارة في إطار مساعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتوطيد التعاون الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على ملفات الطاقة والتكامل الغذائي.
ملفات التعاون المشترك
أكدت وكالة الأنباء العراقية (INA) أن المباحثات ركزت على محاور استراتيجية تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد بين الجارتين، أبرزها:
- تصدير النفط العراقي عبر خط بنياس الاستراتيجي.
- رفع وتيرة التبادل التجاري بين البلدين.
- تطوير القطاع الزراعي لتحقيق التكامل الغذائي والاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن العراق بدأ مؤخراً في تصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية، في خطوة تلت التطورات الإقليمية الأخيرة. وكان البلدان قد وقعا في يوليو الماضي اتفاقيات لإعادة إحياء خط أنابيب حديثة-بنياس، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع تحالف يضم شركات عالمية، على رأسها شركة شيفرون الأمريكية، لتنفيذ المشروع.
رؤية مشتركة للسلام والاستقرار
وفي تصريحاته، شدد رئيس الوزراء علي الزيدي على متانة الروابط التاريخية، قائلاً: الشعبان العراقي والسوري شعب واحد في بلدين، مؤكداً أن العمل جارٍ لتطوير الشراكة في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تعزيز التنسيق الأمني وتوحيد المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار.
من جانبه، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن تقديره الكبير لهذه الزيارة، مشيداً بعمق العلاقات الثنائية ومبدياً حرص بلاده على الوصول إلى أعلى مستويات التنسيق والتعاون المشترك بين دمشق وبغداد.
يذكر أن الطرفين كانا قد عقدا لقاءً تمهيدياً في سبتمبر الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث وضعا حجر الأساس لتنسيق سياسي وأمني أوسع يمهد للمرحلة الحالية من التعاون.


