أعلنت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، أن مانيلا تجري مفاوضات مكثفة مع عدد من الدول الكبرى، تشمل السعودية وروسيا والولايات المتحدة واليابان والكويت والإمارات وأستراليا، بهدف تخزين النفط على الأراضي الفلبينية. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية للتحوط ضد تقلبات أسعار الوقود العالمية وضمان أمن الطاقة في ظل اضطرابات الإمدادات الدولية.
وأوضحت غارين، على هامش مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة، أن الحكومة تضع خططاً طموحة لتعزيز احتياطياتها الإستراتيجية، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لبناء أول خزان نفطي مملوك للدولة العام المقبل في منطقة باتان، بالإضافة إلى التعاون مع طوكيو لإنشاء مخزونات نفطية إقليمية مشتركة.
مؤشرات المخزون الاستراتيجي
كشفت الوزيرة أن مخزونات الوقود الحالية في الفلبين تغطي احتياجات البلاد لمدة 55 يوماً، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى المطلوب البالغ 15 يوماً. وتطمح الحكومة إلى رفع هذه الاحتياطيات لتكفي 60 يوماً، مع توزيع المخزون بالتساوي بين النفط الخام والمنتجات البترولية الجاهزة، حيث تمتلك الدولة حالياً مليون برميل مخزنة في منشآت خاصة.
تحديات الطاقة والظروف المناخية
تواجه الفلبين تحديات مزدوجة تتعلق بالاعتماد شبه الكلي على استيراد الطاقة، وتأثيرات ظاهرة النينيو التي من المتوقع أن تخفض إنتاج الطاقة الكهرومائية بنسبة 60% والطاقة الشمسية بنسبة 20% خلال النصف الأول من عام 2027. وأشارت غارين إلى أن استمرار هذه الظاهرة المناخية حتى أبريل/نيسان سيشكل ضغطاً إضافياً على قطاع الطاقة، خاصة مع تزامن ذلك مع ذروة الطلب في فصل الصيف.
وتشير البيانات الحكومية إلى أن متوسط الطلب اليومي على المنتجات البترولية في الفلبين يبلغ نحو 490 ألفاً و600 برميل، مما يجعل تعزيز القدرة على مواجهة اضطرابات الإمدادات أولوية قصوى للأمن القومي للبلاد.


