شهدت الأسواق المالية الإسرائيلية حالة من الاضطراب مع افتتاح تداولات اليوم الأربعاء، حيث سجلت الأسهم تراجعاً ملحوظاً وانخفضت قيمة الشيكل، وذلك في أعقاب النتائج الأولية للانتخابات العامة التي تشير إلى دخول البلاد في مأزق سياسي جديد.
وقد هبطت الأسهم الرئيسية في بورصة تل أبيب بنسبة وصلت إلى 2.3%، بالتزامن مع تراجع الشيكل بنسبة تجاوزت 1% ليصل إلى 3.09 شيكلات مقابل الدولار، مما يعكس حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين بعد تبخر التفاؤل الذي ساد أمس الثلاثاء بشأن إمكانية إحداث تغيير حكومي.
تحديات اقتصادية هيكلية
بعيداً عن تقلبات الانتخابات، تواجه الحكومة المقبلة ملفات اقتصادية ضاغطة تهدد الاستقرار المالي للبلاد، من أبرزها:
- أزمة الموازنة العامة: يبرز إقرار موازنة عام 2027 كأولوية قصوى تحت رقابة المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، التي خفضت تصنيف إسرائيل ثلاث مرات، مما رفع تكلفة الاقتراض الحكومي اللازم لتمويل العجز.
- تفاقم الدين العام: تشير بيانات عام 2025 إلى أن الناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 610 مليارات دولار، بينما يقفز الدين العام إلى أكثر من 366 مليار دولار.
- الإنفاق العسكري: تستنزف النفقات العسكرية ميزانية الدولة بنسبة تقارب 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى مقارنة بالدول الغربية.
- أزمة الإسكان والعمالة: لا يزال قطاع البناء يعاني من نقص حاد في العمالة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، مما جعل أزمة الإسكان قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار الاجتماعي.
- هجرة الكفاءات: سجلت السنتان الأخيرتان (2023-2024) مغادرة نحو 100 ألف إسرائيلي، في مؤشر مقلق على نزيف الكفاءات البشرية الذي يتجاوز المعدلات السابقة.
إضافة تعليق


