نتنياهو وآيزنكوت: هل يفرض انسداد الكنيست تحالف الضرورة؟

نتنياهو وآيزنكوت: هل يفرض انسداد الكنيست تحالف ا

في ظل حالة الانسداد السياسي التي تشهدها إسرائيل عقب نتائج الانتخابات، تبرز تساؤلات جدية حول إمكانية تشكيل حكومة وحدة تجمع الخصمين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، كخيار أخير لتفادي جولة انتخابية جديدة.

مأزق النتائج وحسابات المقاعد

تشير التقديرات الأولية إلى أن نتائج الفرز لم تمنح أي معسكر أغلبية الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة في الكنيست. هذا العجز الرقمي أعاد طرح سيناريوهات التناوب على رئاسة الوزراء كحلٍّ للخروج من المأزق، رغم غياب أي مفاوضات رسمية معلنة بين الطرفين حتى الآن.

خصومة سياسية في مواجهة الواقع

يواجه مقترح التحالف عقبات جوهرية، حيث دعا آيزنكوت صراحةً نتنياهو إلى التنحي عن الحياة السياسية، معتبراً أن إرادة الناخبين تتجه لإنهاء حقبته. وفي المقابل، يراهن نتنياهو على تشكيل ائتلاف يميني خالص، محذراً من الاعتماد على الأحزاب العربية. هذا التناقض يضع فكرة الشراكة في اختبار صعب؛ إذ يطمح آيزنكوت لإنهاء حكم نتنياهو، بينما قد توفر له هذه الشراكة طوق نجاة للاستمرار في السلطة.

الرؤية الأميركية وتجربة الماضي

كشفت تقارير صحفية، من بينها ما نشرته واشنطن بوست، عن نقاشات غير رسمية جرت بين مقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشخصيات إسرائيلية حول جدوى حكومة وحدة لتجاوز أزمات اليمين المتشدد. ومع ذلك، لا يزال هذا الطرح في إطار التداول السياسي دون تبنٍّ رسمي.

وتظل تجربة غانتس عام 2020 حاضرة بقوة في الأذهان؛ حيث انهار اتفاق التناوب السابق وسط خلافات حادة حول الموازنة والالتزامات، مما يثير تساؤلات مشروعة حول ضمانات أي شراكة مستقبلية بين نتنياهو وخصومه.

دور الرئيس وهيكلية الحكومة

على الرغم من الأنباء التي تحدثت عن تدخل محتمل للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لتشجيع حكومة وحدة، إلا أن مكتبه أكد التزامه بالمسار الدستوري الذي يبدأ بمشاورات ما بعد النتائج الرسمية. ويشدد المراقبون على أن الرئيس لا يملك سلطة إلزام الأحزاب بالائتلاف، وأن القرار النهائي يظل رهناً بتوازنات القوى داخل البرلمان.

خيارات مفتوحة

تتعدد السيناريوهات المطروحة حالياً، بدءاً من حكومة وحدة تتطلب تنازلات مؤلمة، وصولاً إلى حكومة تصريف أعمال في حال فشل المفاوضات، أو حتى العودة مجدداً إلى صناديق الاقتراع. وحتى تتضح الصورة النهائية للمشاورات، تبقى الشراكة بين نتنياهو وآيزنكوت احتمالاً مطروحاً تفرضه الضرورة السياسية، لا الرغبة المتبادلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص