دعا الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون الخليجي، عبد الرحمن بن حمد العطية، إلى تأسيس لجنة خليجية مشتركة تعمل كغرفة عمليات موحدة للتعامل مع أزمات سلاسل الإمداد والتوريد. وتهدف هذه الخطوة إلى تبادل المعلومات وتنسيق المواقف وضمان الاستجابة السريعة لأي اضطرابات قد تواجه حركة التجارة في المنطقة.
جاءت هذه الدعوة خلال أعمال مؤتمر قطر الرابع لسلاسل الإمداد والتوريد المنعقد في الدوحة تحت شعار سلاسل الإمداد في زمن الأزمات.. من الصدمات إلى الصمود، وسط تحذيرات من التداعيات الجيوسياسية على الأمن الغذائي والاقتصادي.

إدارة الأزمات: من الاستجابة إلى الاستعداد
أكد العطية أن المنطقة تواجه ظروفاً إقليمية ودولية معقدة، مشدداً على أن العمل الخليجي المشترك هو الأداة الأساسية للتحوط الإستراتيجي. من جانبه، أوضح وكيل وزارة المواصلات محمد بن عبد الله المعاضيد أن سلاسل الإمداد لم تعد مجرد منظومة اقتصادية، بل ركيزة للأمن القومي، مشيراً إلى أن مرونة السلاسل لا تُبنى في قلب الأزمة، بل تُصنع قبلها عبر التخطيط الاستباقي.

تحديات مضيق هرمز
شكلت تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمؤتمر، حيث ناقش الخبراء تأثير تعطل الممرات البحرية على تدفق الطاقة والغذاء. وأكد المتحدثون على أهمية تنويع المسارات والاعتماد على التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالاختناقات اللوجستية.

دور القطاع الخاص والتحول الرقمي
من جانبه، أكد محمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر، أن الغرفة تعمل على نقل مرئيات القطاع الخاص للجهات المعنية لتسهيل حركة التجارة. كما استعرض جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، دور البنية التحتية القطرية -مثل ميناء حمد ومطار حمد الدولي- في تعزيز مرونة المنظومة اللوجستية.

توصيات المؤتمر
خلصت الجلسات إلى ضرورة:
- تطوير خطط الطوارئ وإجراء اختبارات دورية لاستمرارية الأعمال.
- توظيف تقنيات البلوك تشين والذكاء الاصطناعي في مراقبة الشحنات.
- تعزيز التكامل اللوجستي بين دول الخليج لخفض التكاليف التشغيلية.
- الاستثمار في تعزيز المخزون الإستراتيجي من السلع الأساسية.



