الاقتصاد الألماني في مهب الريح: توقعات بموجة إفلاسات هي الأكبر منذ عقد

الاقتصاد الألماني في مهب الريح: توقعات بموجة إفلاس

تواجه الشركات الألمانية ضغوطاً اقتصادية متصاعدة، حيث تشير أحدث التوقعات الصادرة عن مجموعة أليانز للتأمين إلى استمرار موجة إفلاس الشركات خلال العامين الحالي والمقبل، لتصل التقديرات إلى 25 ألفاً و900 حالة إفلاس سنوياً.

معدلات غير مسبوقة منذ أزمة الديون

تشير البيانات إلى أن ألمانيا لم تشهد مستويات مماثلة من حالات الإفلاس منذ عام 2013، وهي الفترة التي تزامنت مع ذروة أزمة الديون الأوروبية، مما يعكس عمق التحديات الهيكلية التي يواجهها أكبر اقتصاد في أوروبا.

وفي هذا السياق، أكد ميلو بوجيرتس، رئيس أليانز تريد في ألمانيا، غياب أي مؤشرات على انفراجة قريبة خلال العام المقبل، مرجعاً ذلك إلى حزمة من العوامل الضاغطة، أبرزها:

  • ضعف النشاط الاقتصادي العام.
  • النقص الحاد في العمالة الماهرة.
  • ارتفاع تكاليف التشغيل التي تستنزف سيولة الشركات.
  • التبعات الجيوسياسية المستمرة التي تؤثر على سلاسل الإمداد.

القطاعات الأكثر تضرراً

وأشار بوجيرتس إلى أن الضرر لا يقتصر على قطاع بعينه، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية تشكل عصب الاقتصاد الألماني، منها:

  • قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
  • قطاع البناء والتشييد.
  • قطاع الضيافة.
  • صناعات السيارات والآلات.

مؤشرات الإحصاء الرسمي

تعكس لغة الأرقام حجم التحدي، حيث سجل مكتب الإحصاء الاتحادي 24 ألفاً و64 حالة إفلاس في العام الماضي، مقارنة بـ21 ألفاً و812 حالة في عام 2024، و17 ألفاً و814 حالة في عام 2023. وخلال النصف الأول من العام الحالي وحده، تم رصد 12 ألفاً و812 حالة إفلاس، بزيادة قدرها 6.7% على أساس سنوي. وتتوقع أليانز تريد أن تبلغ نسبة الزيادة الإجمالية بنهاية العام الحالي 8%.

وقد شهدت الفترة الماضية ضجة واسعة في الأوساط الاقتصادية الألمانية عقب إفلاس كيانات كبرى، مثل سلسلة المتاجر جاليريا، ومتاجر التخفيضات كودي، وشركة صناعة البطاريات فارتا.

نظرة نحو المستقبل

رغم التوقعات القاتمة على المدى القريب، تشير تقديرات أليانز تريد إلى احتمالية تراجع حالات إفلاس الشركات في ألمانيا بحلول عام 2028 بنسبة 5% لتصل إلى 24 ألفاً و600 حالة، معولةً في ذلك على فاعلية الإجراءات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة الألمانية في المدى المتوسط.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص