سيول تشهد انتعاشاً اقتصادياً مدفوعاً بابتكارات الذكاء الاصطناعي

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الاقتصاد الكوري الجنوبي لتجاوز التوقعات

الذكاء الاصطناعي يقود الانتعاش الاقتصادي في كوريا

سجل الاقتصاد الكوري الجنوبي نمواً يفوق التوقعات خلال الربع الثالث من العام الجاري، مدفوعاً بالطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية المخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

أداء اقتصادي قوي

أظهرت التقديرات الأولية الصادرة عن بنك كوريا المركزي يوم الثلاثاء أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 1% على أساس ربع سنوي، و3.4% على أساس سنوي، متجاوزاً بذلك توقعات البنك في أغسطس التي كانت تشير إلى نمو لا يتعدى 0.3%.

محركات النمو

شكلت الصادرات، التي تمثل حوالي 45% من الاقتصاد الكوري، القوة الدافعة لهذا النمو، حيث ارتفعت بنسبة 2.3% على أساس ربع سنوي، مدعومة بقطاعات أشباه الموصلات والآلات والمعدات الكهربائية. كما شهدت الاستثمارات في المرافق والملكية الفكرية نمواً بنسبة 4.1% و2.3% على التوالي، بينما سجلت استثمارات البناء ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.7%.

وعلى الرغم من هذا الأداء القوي في الصادرات والاستثمارات، شهد الاستهلاك الخاص انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2%.

ريادة عالمية في قطاع الرقائق

تستفيد كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بشكل مباشر من طفرة الذكاء الاصطناعي وسط نقص عالمي في رقائق الذاكرة. وتعد البلاد مقراً لعملاقي التكنولوجيا إس كيه هاينكس (SK Hynix) وسامسونج للإلكترونيات (Samsung Electronics)، اللذين يسيطران معاً على نحو 80% من السوق العالمية للذاكرة ذات النطاق الترددي العالي، و60% من سوق الذاكرة الديناميكية للوصول العشوائي.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات هيئة الجمارك الكورية قفزة هائلة في الصادرات خلال سبتمبر، حيث ارتفعت بنسبة 83.5% على أساس سنوي لتصل إلى 120.9 مليار دولار، استحوذت فيها الرقائق على قرابة نصف إجمالي الشحنات.

آفاق النمو المستقبلي

تضع هذه النتائج الاقتصاد الكوري على المسار الصحيح لتحقيق أكبر توسع اقتصادي له منذ أكثر من عقد. وكان وزير المالية الكوري، لي هيونغ-إيل، قد توقع في وقت سابق أن يصل معدل النمو إلى نطاق 3.4-3.6% في عام 2026، وهو ما يمثل أقوى أداء منذ عام 2011، مع استثناء فترة جائحة كورونا التي شهد فيها الاقتصاد تباطؤاً ملحوظاً في عام 2025.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص