أكد وزير التجارة التركي، عمر بولاط، على متانة وقوة قطاع صناعة الصلب في بلاده وقدرته التنافسية العالية في الأسواق الدولية، وذلك رغم التحديات المتزايدة التي تفرضها الحواجز التجارية من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وتتبوأ تركيا حالياً المرتبة الأولى أوروبياً والسابعة عالمياً في إنتاج الصلب الخام.
جاء ذلك خلال قمة التواصل لصناعة الصلب 2026 المنعقدة في إسطنبول، حيث أوضح بولاط أن إنتاج تركيا من الصلب الخام سجل 38.1 مليون طن العام الماضي، مع صادرات بقيمة 17.1 مليار دولار تصل إلى أكثر من 200 دولة حول العالم.
تحديات الحمائية التجارية
انتقد الوزير الإجراءات الحمائية التي تتبعها القوى الكبرى لتقييد واردات الصلب، مشيراً إلى أن هذه السياسات تعرقل حركة التجارة وتثقل كاهل المصدرين والمستهلكين، فضلاً عن تعارضها مع جهود التحول نحو الصناعات منخفضة الانبعاثات الكربونية.
ولفت بولاط إلى أن قرار الاتحاد الأوروبي بخفض حصص واردات الصلب بنسبة 50%، بالتزامن مع تطبيق آلية تعديل حدود الكربون، أدى إلى تراجع صادرات المنتجات المشمولة بهذه الآلية إلى الاتحاد بنسبة 1.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقابل نمو الصادرات إلى أسواق أخرى بنسبة 10%.
التحول نحو الإنتاج الأخضر
وشدد الوزير على الميزة التنافسية التي تتمتع بها تركيا في استخدام أفران القوس الكهربائي المعتمدة على الخردة المعدنية، وهي تقنية صديقة للبيئة وأقل كثافة في الانبعاثات الكربونية. وقد استوردت تركيا 18.8 مليون طن من الخردة لإنتاج 27.5 مليون طن من الصلب الخام، مؤكداً أن الوزارة تواصل دعم الشركات للتكيف مع متطلبات الصفقة الخضراء الأوروبية.
شراكة اقتصادية استراتيجية
وعلى الرغم من التوترات التجارية، تظل العلاقة الاقتصادية بين تركيا والاتحاد الأوروبي محورية، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري السنوي 233 مليار دولار. وأشار بولاط إلى أن الاقتصاد التركي يشهد نمواً مستمراً، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 238 مليار دولار إلى نحو 1.7 تريليون دولار خلال العقدين الماضيين، مع توقعات بوصوله إلى 1.8 تريليون دولار بنهاية العام.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أهمية انسياب التجارة الدولية، مشيراً إلى أن إجمالي التجارة الخارجية التركية البالغ 860 مليار دولار يمثل ركيزة أساسية لدعم النشاط الصناعي والاقتصادي للبلاد.


