60 ساعة في منزل مهجور.. كواليس القبض على منفذي هجوم الكرك

60 ساعة في منزل مهجور.. كواليس القبض على منفذي ه

في بلدة الجديدة بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، تحول بناء مهجور مكون من 3 طوابق، اعتاد السكان على صمته طوال عقد من الزمان، إلى مسرح لعملية أمنية دقيقة استمرت 3 ساعات، وأسفرت عن إنهاء 60 ساعة من الترقب والملاحقة لمنفذي الهجوم على كنيسة حمود.

المبنى الذي يقع وسط منطقة سكنية حيوية بالقرب من مدرسة وملعب، كان المخبأ الذي اختارته العناصر الثلاثة المتهمة بقتل 9 أشخاص، مستغلين حالة الهجر التي عانى منها المنزل منذ سنوات إثر جلوة عشائرية، مما جعله بعيداً عن الأنظار رغم موقعه المكشوف.

المنزل
المنزل المهجور الذي تحصن فيه المتهمون 60 ساعة، وتبدو آثار الرصاص على جدرانه عقب المداهمة الأمنية

عملية تمشيط دقيقة

أوضح مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، أن الوصول للمنفذين جاء نتيجة خطة أمنية محكمة شملت مسحاً جغرافياً واسعاً تضمن قرى وأودية ومناطق جبلية وعرة، مع تفعيل دور الطائرات المسيّرة ونقاط الإغلاق. ومع منتصف ليلة الأحد، جرى تقسيم بلدة الجديدة إلى قطاعات أمنية، حيث خضع المنزل المهجور للتفتيش بعد الاشتباه بوجود المطلوبين بداخله.

خريطة
خريطة توضح موقع المنزل الذي اختبأ فيه المتهمون، وموقعي الملعب والمدرسة المقابلين له في بلدة الجديدة

مفاجأة الجيران

رغم القرب الجغرافي، أكد سكان الحي، ومن بينهم وائل الذنيبات وأمجد الكفاوين، أن المنطقة لم تشهد أي تحركات مريبة أو أضواء تشير إلى وجود أشخاص داخل المبنى طوال فترة الـ 60 ساعة. ويشير الجيران إلى أن المتهمين عمدوا إلى إخفاء مركبتهم بعيداً عن الأنظار، مما ساهم في بقائهم متوارين عن الأعين حتى لحظة المداهمة فجر الاثنين.

رجل
رجل أمن شارك في المداهمة يقف أمام المبنى الذي تحصن فيه المتهمون

هوية المتهمين ومسار التحقيق

كشفت التحقيقات أن المتهمين الثلاثة ينتمون لعائلة واحدة، وهم الشقيقان هزاع ومشعل زيدان محمد ونسيبهما أحمد سامي حسين. وأكد اللواء المعايطة أنهم اعتنقوا أفكاراً تكفيرية وقرروا تنفيذ الهجوم بشكل آني دون تخطيط مسبق طويل الأمد. وقد نُقل المتهمون إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات تعرضوا لها خلال الاشتباك، تمهيداً لبدء التحقيقات القضائية معهم.

صور
المتهمون الثلاثة في هجوم كنيسة الكرك: الشقيقان هزاع (وسط) ومشعل زيدان (يسار)، وأحمد سامي، نسيبهما

وقد أظهرت الصور الملتقطة للمتهمين ارتدائهم ملابس شتوية متعددة الطبقات، وهو ما يرجح استعدادهم للبقاء في العراء أو التنقل في ظروف جوية قاسية خلال فترة ملاحقتهم، قبل أن تضع العملية الأمنية حداً لتحركاتهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص