ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية نقل مراسلي البيت الأبيض من موقعهم الحالي إلى مكان آخر، في خطوة من شأنها تصعيد التوتر القائم بين إدارته والمؤسسات الإعلامية بشأن التغطية الصحفية.
وفي منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، نفى ترمب صحة التقارير التي تحدثت عن نيته إزالة غرفة الصحافة الحالية لاستعادة مسبح تاريخي في الموقع، واصفاً تلك الفكرة بأنها غبية. إلا أنه أكد في الوقت ذاته توجيه انتقادات لاذعة للصحافة، معتبراً أن نقل الأخبار الزائفة إلى موقع أقل إزعاجاً يعد خياراً مطروحاً.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الضغوط على الصحفيين، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن ترمب ناقش سابقاً مع مسؤولي إدارته مقترحاً بنقل المؤتمرات الصحفية من غرفة جيمس إس برادي، التي تُعد مركزاً للعمل الصحفي منذ عقود بعد أن حلت محل مسبح يعود لعهد الرئيس فرانكلين روزفلت.
تأزم العلاقة مع الإعلام
يتزامن هذا التلويح مع سلسلة من الإجراءات التقييدية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية ضد وسائل إعلام كبرى، بدعوى نشرها أخباراً زائفة. وكان ترمب قد اتخذ قرارات سابقة بمنع صحفيين من دخول مقر البيت الأبيض، مما أثار مخاوف حقوقية وقانونية واسعة.
وقد اعتبر المدافعون عن حرية التعبير أن هذه القيود تنتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يكفل حرية الصحافة. وعلى الرغم من صدور أمر قضائي سابق ألزم البيت الأبيض بإعادة السماح للصحفيين بالدخول بعد اعتبار الحظر غير دستوري، إلا أن الإدارة لا تزال تواصل الطعن في هذه القضية، مما يبقي ملف العلاقة بين السلطة التنفيذية والإعلام في دائرة الصراع الدستوري.


