تستضيف أكاديمية نيكيتا ميخالكوف للفنون السينمائية والمسرحية في موسكو ملتقى سينمائياً دولياً يجمع نخبة من المواهب الشابة، وذلك في إطار مبادرة ثقافية كبرى تستمر حتى 13 نوفمبر 2026. وينظم هذا المشروع صندوق الثقافة الروسي بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل المهني والحوار الفني العابر للحدود.
وقد وقع الاختيار على 50 سينمائياً شاباً من ثماني دول للمشاركة في هذا البرنامج المكثف، وهي: بيلاروس، فنزويلا، إيران، الصين، باكستان، روسيا، إثيوبيا، وجنوب أفريقيا. ويحصل المشاركون على فرصة فريدة لتطوير مشاريعهم السينمائية الخاصة تحت إشراف مباشر من خبراء ومتخصصين روس، إلى جانب الانخراط في تجارب تتيح لهم التعرف إلى مدارس سينمائية متنوعة.
برنامج مكثف لصناعة المستقبل
يتضمن الملتقى ست ورش عمل تخصصية تُغطي محاور جوهرية في صناعة السينما، تشمل الإخراج، الكتابة الدرامية، اللغة السينمائية، تاريخ السينما الروسية، وواقع المسلسلات في روسيا. ويشرف على هذه الورش نخبة من السينمائيين البارزين، منهم فلاديمير خوتينينكو، ويوري بيلينكي، وفلاديمير ألينيكوف.
وتتمثل الغاية الأساسية للبرنامج في تمكين الشباب من إنجاز أفلام قصيرة لا تتجاوز مدتها ثلاث دقائق، بدءاً من مراحل صياغة الفكرة وصولاً إلى العمل المكتمل، تمهيداً لعرضها أمام الجمهور في موسكو.
رؤية إبداعية لتعزيز الروابط
وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة لصندوق الثقافة الروسي، يلينا غولوفنينا، أن البرنامج يمثل منصة حيوية تتيح للشباب التعلم من الخبرات الروسية العريقة، معتبرة أن هذه اللقاءات ضرورية لإنتاج سينما تخاطب جمهوراً عالمياً مع الحفاظ على الهوية والخصوصية الثقافية لكل صانع عمل.
من جانبه، شدد المخرج والمشرف على البرنامج، يوري بيلينكي، على أهمية تبادل الخبرات بين الأجيال في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد السينمائي العالمي اليوم.
يُذكر أن هذا الملتقى يندرج ضمن مبادرات جائزة الفراشة الماسية التي تهدف إلى تعزيز الروابط المهنية والحوار الثقافي بين سينمائيي أوراسيا ومختلف مناطق العالم، حيث من المقرر أن تُختتم الفعاليات بحفل توزيع الجائزة في موسكو يوم 12 نوفمبر المقبل.


