أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تضمنت فرض إغلاق شامل، وعمليات مداهمة للمنازل، وحملات اعتقال واسعة، في خطوة وصفتها منظمات حقوقية بأنها ترقى إلى عقاب جماعي.
خلفية التصعيد العسكري
يأتي هذا التصعيد في أعقاب هجوم استهدف نقطة تفتيش عسكرية إسرائيلية قرب مدينة الخليل يوم الجمعة الماضي، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين ومقتل المنفذين المفترضين. وعقب الحادث، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن فرض طوق أمني كامل على الضفة الغربية، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستنفذ عمليات تفتيش من منزل إلى منزل في الأحياء التي ينحدر منها المهاجمون، مع التهديد بهدم المنازل والتهجير القسري للسكان.
توسع رقعة المداهمات
بحلول صباح السبت، طالت العمليات العسكرية ما لا يقل عن 15 بلدة في شمال الضفة الغربية، شملت نابلس وجنين وطوباس وقلقيلية. وأفاد شهود عيان ومراسلون ميدانيون باستخدام الجرافات العسكرية لعرقلة الطرق وتدمير مبانٍ سكنية، وسط حالة من التوتر الشديد التي دفعت السكان لتجنب الخروج إلى الشوارع.
مواقف وتحذيرات دولية وحقوقية
أثارت هذه الإجراءات انتقادات واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. وحذرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية من أن الخطة الحكومية تشكل عقاباً جماعياً وأعمالاً قد ترقى إلى جرائم حرب، مشددة على أن العالم لا يمكنه الوقوف متفرجاً بينما تُفرغ أحياء فلسطينية بالكامل.
من جانبه، وصف مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الحصار بأنه يحول المدن والقرى إلى سجن صغير، محذراً من أن التحريض من قبل وزراء في الحكومة الإسرائيلية يفاقم الوضع ويقود نحو انفجار شامل. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء إغلاق الضفة الغربية وما يترتب عليه من تقييد لوصول الفلسطينيين إلى الخدمات الأساسية وسبل العيش.


